سددت سوزي الأردنية مبلغ 100 ألف جنيه، اليوم الخميس، قيمة الغرامة الصادرة بحقها من محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية، تمهيدًا لخروجها من محبسها خلال أيام قليلة بعد قضاء مدة الحبس التي خُفضت إلى 6 أشهر.
وقررت المحكمة قبول استئناف سوزي الأردنية على الحكم السابق الصادر ضدها بالحبس سنة واحدة وغرامة 100 ألف جنيه، بتهمة ارتكاب فعل خادش في بث مباشر، مع تخفيف مدة الحبس إلى 6 أشهر مع الإبقاء على الغرامة المالية.
وكانت النيابة قد وجهت إلى سوزي الأردنية ثلاث اتهامات، تشمل بث فيديوهات خادشة والتعدي على القيم الأسرية وارتكاب فعل فاضح عبر البث المباشر.
كما أحالتها نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال إلى المحكمة الاقتصادية على خلفية اتهامها بغسل الأموال المتحصلة من نشاط غير مشروع، بعد أيام من صدور حكم الحبس والغرامة في القضية الأصلية.
وتعتبر القضية الجديدة التي تواجه سوزي الأردنية الأخطر في مسيرتها، إذ يُحتمل أن تصل العقوبات المقررة بموجب قانون مكافحة غسل الأموال رقم 80 لسنة 2002 إلى السجن من 3 إلى 7 سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية تعادل قيمة الأموال محل الجريمة، حال ثبوت إدانتها أمام المحكمة.
وكشفت التحقيقات أن سوزي الأردنية جنت أرباحًا مالية ضخمة من خلال بث مقاطع خادشة وأفعال فاضحة عبر حسابها على منصة "تيك توك"، قبل أن تقوم بتحويل تلك الأموال إلى ممتلكات نقدية وعقارية لإخفاء مصدرها، مستخدمة محافظ إلكترونية وحسابات بنكية متعددة، ما أثار شبهات النيابة وأدى إلى فتح ملف غسل الأموال بالتوازي مع القضية الأصلية.
وقررت محكمة جنايات القاهرة، بناءً على طلب النيابة، التحفظ على أموال سوزي الأردنية ووالديها ومنعهم من التصرف فيها، شاملة شقة بالقاهرة الجديدة ومبلغًا ماليًا يزيد عن 139 ألف جنيه تم العثور عليه داخل محفظة إلكترونية، بالإضافة إلى هاتف "آيفون 16 برو ماكس" ذهبي اللون ضمن المضبوطات.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة الاقتصادية في القضية خلال الأسابيع المقبلة، في الوقت الذي تنتظر فيه المتهمة أيضًا جلسة استئنافها في قضية الفيديوهات الخادشة المقررة في 24 ديسمبر المقبل، لتقف بذلك أمام قضيتين متزامنتين: الأولى تتعلق بمحتوى مسيء للحياء العام، والثانية بدور مصدر الأموال التي جنتها من ذلك المحتوى، ما يجعل ملفها واحدًا من أكثر القضايا التي أثارت الجدل في المحاكم الاقتصادية خلال العام الجاري.