ترامب و مادورو
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قلقه الشديد أثناء تنفيذ العملية العسكرية لاعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، مقارناً الوضع بـ"كارثة جيمي كارتر" في أزمة الرهائن الإيرانية عام 1980، وفشل إدارة جو بايدن في الانسحاب من أفغانستان عام 2021.
جاءت تصريحات ترامب خلال مؤتمر صحفي في مارالاغو، حيث أكد أن العملية سارت "أفضل مما توقع" رغم المخاوف.
قال ترامب في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية: "كنت قلقاً أثناء اعتقال مادورو، وشعرت بالقلق من تكرار كارثة جيمي كارتر، ولا كارثة بايدن في أفغانستان، فهم فشلوا في تنفيذ أبسط المناورات".
أشار إلى أن إدارته نجحت في الاعتقال دون خسائر أمريكية كبيرة، على عكس الفشل في عملية "مخلب النسر" تحت كارتر، التي أدت إلى مقتل 8 جنود أمريكيين، وفوضى الانسحاب من كابول تحت بايدن، الذي تسبب في مقتل 13 جندياً أمريكياً وانهيار الحكومة الأفغانية.
تم اعتقال مادورو في 3 يناير 2026 خلال غارة أمريكية مفاجئة على قصره في كاراكاس، نقل بعدها إلى نيويورك لمحاكمته بتهم تهريب المخدرات والإرهاب.
أسفرت العملية عن مقتل 24 من حراس مادورو، وفقاً لمسؤولين فنزويليين، وسط احتفاء شعبي في شوارع كاراكاس. تولت نائبة مادورو ديلسي رودريغيز الرئاسة المؤقتة، محذرة من "عواقب وخيمة"، بينما حذر ترامب من مصير أسوأ لها إذا لم تتعاون.
انتقد ديمقراطيون العملية كـ"غير قانونية"، لكن ترامب دافع عنها، مشيراً إلى أن بايدن وضع مكافأة على رأس مادورو. أكد محللون
أن النجاح يعزز صورة ترامب كقائد حاسم، لكنه يثير مخاوف من تصعيد إقليمي، خاصة مع تهديدات لكوبا.
في فنزويلا،
يُدار البلد مؤقتاً تحت إشراف أمريكي، مع وعود بإعادة بناء اقتصادها عبر استغلال احتياطيات النفط.التطورات تعكس عودة سياسة ترامب الخارجية الحازمة، وسط دعوات دولية للحوار.