قال الدكتور جمال عبد الجواد، المستشار بمركز الأهرام للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن الاتجاه الرئيسي المسيطر على النظام الدولي يتمثل في الصعود المتواصل للصين كقوة كبرى، مؤكدًا أن هذا التحول يفرض تحديات عميقة على بنية النظام العالمي القائم.
سياسات ترامب ومحاولات التكيّف
وأوضح عبد الجواد، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج «المشهد» المذاع على فضائية «TEN»، أن السياسات التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأتي في سياق محاولات التكيف مع هذا الصعود الصيني، في ظل إخفاقات اقتصادية متزايدة داخل الولايات المتحدة، ما يدفع واشنطن إلى تبني سياسات أكثر حدة وانغلاقًا.
أزمات اقتصادية وتراجع الثقة الدولية
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تواجه أعباء ديون متصاعدة، فضلًا عن تراجع الثقة في النظام الاقتصادي الدولي، خاصة بعد استخدام الدولار كأداة سياسية لمعاقبة دول بعينها، وهو ما أضعف مصداقية النظام المالي العالمي وجعله عرضة لاختلالات هيكلية عميقة تستدعي البحث عن بدائل مستقبلية.
إخفاقات الابتكار وتنامي التدخلات الخارجية
وأضاف عبد الجواد أن واشنطن تعاني كذلك من إخفاقات في مجال الابتكار، وهو ما يفسر اتجاهها المتزايد نحو التدخلات الخارجية، مشيرًا إلى أن بعض هذه السياسات، مثل التدخل في فنزويلا، تعكس تحولًا في طبيعة السلوك الأمريكي على الساحة الدولية.
نظام دولي أقل استقرارًا
وخلص إلى أن هذا التحول أفرز نمطًا جديدًا في السلوك الأمريكي، وصفه بأنه أقرب إلى «زعيم عصابة وسط عصابات أخرى»، محذرًا من أن هذه السياسات تنذر بدخول النظام الدولي مرحلة تتسم بعدم الاستقرار وتراجع مستويات الأمان على الصعيد العالمي.