أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن العالم اليوم يشهد صراعًا عنيفًا على النفوذ، مشددًا على أن الدول التي لا تكون حاضرة على الطاولة ستتحول إلى الأطراف التي يتم تقسيمها.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أردوغان أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة، حيث شدد على أن تركيا لن تكون لقمة سائغة للتقسيم، وأنها تفضل اللعب على الطاولة بدل الخضوع للمصير الذي يفرضه الآخرون.
وأشار أردوغان إلى أن حكومته حملت أمانة الشعب التركي خلال عام 2025 في ظل الصراعات والحروب وحالات عدم الاستقرار التي شملت مناطق واسعة حول العالم.
وأضاف أن تركيا قدمت أداءً ناجحًا في إدارة الملفات الإقليمية والدولية، بدءًا من الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس، مرورًا بالأحداث في غزة، والهجمات التي استهدفت إيران، وصولًا إلى الأزمة الإنسانية في السودان.
وأوضح الرئيس التركي أن أنقرة حافظت في الوقت نفسه على علاقات قوية مع الولايات المتحدة وأوروبا، كما عززت تعاونها مع دول العالم التركي الناطقة بالتركية.
كما استعرض موقف تركيا من العملية التي استهدفت قطر، مؤكدًا على المضي قدمًا في خطتها للقضاء على الإرهاب داخل البلاد، سواء في الأحياء أو الأزقة، ضمن ما وصفه بـ "تركيا الخالية من الإرهاب".
وشدد أردوغان على أن سلامة تركيا ومستقبل الشعب التركي يظلان دائمًا في صدارة أولويات الحكومة، معتبرًا أن الغرب فقد تباعًا الحجج التي كان يستخدمها لسنوات لتهديد الدول الأخرى.
وأوضح أن العالم الغربي ينهار أمام الواقع الجديد، في حين يقف العالم اليوم في قلب صراع قاس على تقاسم النفوذ، مؤكدًا أن عدم المشاركة في هذا الصراع يعني الخضوع والاقتسام.