advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

نفط فنزويلا تحت الحصار.. تحرك عسكري أمريكي يثير الجدل

مصطفى علوان

الأربعاء, 7 يناير, 2026

04:21 م

أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا، مساء الأربعاء، احتجاز ناقلة نفط مرتبطة بفنزويلا في شمال المحيط الأطلسي، في إطار ما وصفته واشنطن بتشديد إجراءات تطبيق العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي.

وبحسب شبكة «الشرق – بلومبرج»، أكد وزير الدفاع الأمريكي، عقب الإعلان عن عملية الاحتجاز، أن الحصار المفروض على النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات لا يزال قائمًا ويتم تنفيذه بصرامة.

وأوضح الجيش الأمريكي أن الناقلة التي جرى احتجازها لا ترفع علم أي دولة، وتعود لما يعرف بـ«أسطول الظل»، مشيرًا إلى أنها كانت تمارس أنشطة غير مشروعة في منطقة البحر الكاريبي قبل السيطرة عليها.

وفي السياق ذاته، تناولت صحف عالمية تداعيات التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة تجاه فنزويلا من زاوية اقتصادية، معتبرة أن الرغبة في السيطرة على النفط الفنزويلي تمثل أحد الدوافع الرئيسية لتصعيد واشنطن، خاصة في ظل العقوبات المشددة المفروضة على كاراكاس.

ونشرت صحيفة «ذا جارديان» البريطانية تقريرًا اعتبرت فيه أن السياسة الأمريكية تجاه فنزويلا تعكس ملامح تراجع الإمبراطورية الأمريكية، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يُخفِ أهدافه المتعلقة بالسيطرة على الموارد النفطية، على عكس الإدارات السابقة التي كانت تُغلف مصالحها بلغة الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وأضاف التقرير أن النخب الأمريكية قادت بلادها من أزمة إلى أخرى، بدءًا من العراق وأفغانستان، مرورًا بليبيا، وصولًا إلى الأزمة المالية العالمية عام 2008، معتبرًا أن صعود «الترامبية» جاء نتيجة خيبة أمل جماعية داخل المجتمع الأمريكي.

وفي تحليل آخر، نشرت وكالة «بلومبيرج» مقالًا للصحفي المتخصص في شؤون الطاقة خافيير بلاس، تحت عنوان: «ترامب يمتلك الآن إمبراطوريته النفطية الخاصة»، أشار فيه إلى أن النفوذ الأمريكي في إنتاج النفط بالولايات المتحدة وكندا ودول أمريكا اللاتينية يمنح واشنطن سيطرة على نحو 40% من الإنتاج العالمي.

وأوضح بلاس أن فنزويلا تمثل مكسبًا استراتيجيًا بالغ الأهمية للسياسة الخارجية الأمريكية، ليس فقط بسبب إنتاجها الحالي الذي يقترب من مليون برميل يوميًا، بل لما تملكه من أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، يُقدّر بأكثر من 300 مليار برميل، أي ما يقارب 17% من الاحتياطي العالمي.