خطف المشجع الكونغولي ميشيل كوكا مبولادينجا، الملقب بـ"لومومبا"، الأضواء في كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب، بوقوفه الثابت كالتمثال طوال المباريات تكريماً للزعيم التاريخي باتريس لومومبا، رغم سخرية اللاعب الجزائري محمد الأمين عمورة بعد إقصاء الكونغو.
يظهر "لومومبا" في المدرجات بتسريحة شعر ونظارات وملابس مستوحاة من الزعيم الكونغولي، واقفاً دون حراك لأكثر من 90 دقيقة (و120 في بعض المباريات)، ذراع مرفوعة، تيمناً بباتريس لومومبا الذي ناضل ضد الاستعمار البلجيكي وأُغتيل عام 1961 في ظروف مأساوية.
بعد فوز الجزائر 1-0 على الكونغو الديمقراطية في ثمن النهائي بهدف قاتل من عمورة، اقترب اللاعب من المشجع وسخر من وقفته برفع ذراعه ثم السقوط على الأرض، ما أثار انتقادات واسعة لقلة الروح الرياضية.
ولد باتريس لومومبا عام 1925، أصبح أول رئيس وزراء للكونغو المستقلة، وجاهد لتوحيد البلاد وحماية ثرواتها، قبل اغتياله بمساعدة قوى استعمارية. يظل رمزاً للمقاومة الإفريقية، ووقفة المشجع تجسد هذا الإرث رغم الإقصاء.
أشاد الجمهور العالمي بـ"لومومبا" كسفير للروح الرياضية والتاريخ، بينما أدان الكثيرون تصرف عمورة، مؤكدين أن البطل الحقيقي خرج منتصراً معنوياً.