أفادت مصادر دبلوماسية لموقع "بوليتيكو" بأن أوكرانيا وحلفاءها باتوا قريبين من التوصل إلى توافق مبدئي حول خطة شاملة لوقف إطلاق النار مع روسيا، وذلك بعد مشاورات مكثفة جرت بين الحكومة الأوكرانية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.
وتهدف هذه الخطة إلى وضع إطار عمل متكامل لإنهاء الصراع والتقليل من الخسائر البشرية والمدنية، بالإضافة إلى دعم الاستقرار السياسي في المنطقة.
خطة سلام مكونة من 20 بندًا
وكشفت المصادر أن الخطة الشاملة تتضمن 20 بندًا رئيسيًا تشمل الجوانب العسكرية والسياسية والاقتصادية للنزاع. وتشمل الوثائق الاستراتيجية ترتيبات محددة لوقف إطلاق النار داخل أوكرانيا، وآليات مراقبة الالتزام بها، إضافة إلى استراتيجيات لإعادة الإعمار بعد انتهاء العمليات العسكرية.
كما تضمنت الخطة التزامات واضحة من الحلفاء لتقديم الدعم العسكري والأمني لأوكرانيا في حال حدوث أي خروقات لاتفاق وقف النار.
إعداد الخطة بالتعاون الدولي
وأكدت المصادر أن إعداد هذه الخطة جاء بتنسيق مشترك بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لتوفير دعم دولي منسق لضمان نجاحها.
ويهدف التعاون بين الأطراف الدولية إلى ضمان فعالية الخطة ومصداقيتها على المستوى العالمي، بما في ذلك توفير آليات لرصد التنفيذ وحماية حقوق جميع الأطراف المتضررة.
آلية مراقبة وقف إطلاق النار
تتضمن الخطة إنشاء آلية مستقلة لمراقبة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، تعمل على رصد أي انتهاك سريعًا والتعامل معه بشكل فعال.
وتعتمد هذه الآلية على فرق مراقبين دوليين، مدعومة بتكنولوجيا حديثة، مع تنسيق مباشر بين الأطراف المعنية لضمان الشفافية والحد من المخاطر. وتستهدف الآلية ضمان احترام روسيا وأوكرانيا للاتفاقية، وحماية المدنيين خلال فترة التهدئة.
دعم عسكري مستمر لأوكرانيا
تشدد الخطة على استمرار الدعم العسكري المنهجي للقوات الأوكرانية، مع وجود التزامات واضحة من الحلفاء لتقديم المساعدة في حال قيام موسكو بأي خرق لاتفاق وقف النار.
ويشمل ذلك تزويد الجيش الأوكراني بمعدات دفاعية متقدمة، وبرامج تدريب للقوات، وتعزيز التعاون الدفاعي طويل الأمد عبر اتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف، بهدف تعزيز القدرات العسكرية الأوكرانية في مواجهة أي تهديدات مستقبلية.
تنفيذ الخطة مشروط بتوقيع جميع الأطراف
أوضحت المصادر أن تنفيذ الخطة يبقى مشروطًا بتوقيع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك روسيا. وأشارت إلى أن أي تأخير أو رفض من جانب أي طرف قد يؤدي إلى إعادة جدولة المفاوضات أو تعديل البنود الأساسية لضمان قبول شامل وفعّال من الجميع.
ويأتي ذلك في إطار مساعي المجتمع الدولي لدعم التسوية السلمية للنزاع، وتجنب أي تصعيد محتمل يؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية والدمار.