advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مصر تتحرك أفريقيًا دفاعًا عن وحدة الصومال وسيادته

محمد يوسف

الثلاثاء, 6 يناير, 2026

05:22 م

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، التزام مصر الكامل بدعم وحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، خلال مشاركته في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي، التي عُقدت افتراضيًا، بناءً على طلب مصر، لمناقشة تداعيات التطورات الأخيرة المرتبطة بالصومال وأمن المنطقة.

موقف مصري حاسم داخل مجلس السلم والأمن

وخلال كلمته أمام المجلس، شدد وزير الخارجية على أن الاعتراف الإسرائيلي الأحادي وغير القانوني بما يُسمّى بإقليم أرض الصومال يُعد انتهاكًا صارخًا لسيادة ووحدة الصومال، وتقويضًا واضحًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي. وأكد أن هذا الإجراء يمثل سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي، بما يستوجب موقفًا أفريقيًا موحدًا وحاسمًا.

رفض الإجراءات الأحادية وتحميل إسرائيل المسؤولية

وأوضح عبد العاطي أن مصر ترفض بشكل قاطع أي محاولات لفرض كيانات موازية أو خلق واقع سياسي جديد خارج الأطر القانونية المعترف بها دوليًا، محذرًا من التداعيات الخطيرة لمثل هذه السياسات على استقرار الصومال والقارة الأفريقية بأكملها. وحمّل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن الآثار المترتبة على هذا القرار غير المشروع، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوات تسهم في تأجيج النزاعات وتعميق حالة عدم الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.

تحركات دبلوماسية مصرية لتنسيق موقف دولي

واستعرض وزير الخارجية الجهود الدبلوماسية التي قادتها مصر عقب الإعلان عن هذا الاعتراف، مشيرًا إلى أن هذه التحركات أسفرت عن إصدار بيان عابر للأقاليم، حظي بتأييد 23 دولة ومنظمتين دوليتين، تضمن إدانة جماعية وقاطعة للاعتراف المزعوم، ودعمًا كاملًا وغير مشروط لسيادة ووحدة جمهورية الصومال الفيدرالية، إلى جانب الدعوة لتبني موقف أفريقي موحد يرفض هذا الإجراء وتداعياته السلبية.

رفض ربط الاعتراف بمخططات تهجير الفلسطينيين

وأضاف عبد العاطي أن البيان الدولي شدد أيضًا على الرفض القاطع لأي محاولات لربط هذا الإجراء غير القانوني بمخططات تستهدف التهجير القسري للشعب الفلسطيني خارج أرضه، مؤكدًا أن مثل هذه المخططات تتعارض مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.

دعم الاستقرار في القرن الأفريقي والبحر الأحمر

وأكد وزير الخارجية التزام مصر الراسخ بدعم أمن واستقرار الصومال، باعتبار أن استقراره جزء لا يتجزأ من أمن القرن الأفريقي وسلامة الملاحة في البحر الأحمر. وأشار إلى مشاركة مصر في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، في إطار دعم الجهود الأفريقية الرامية لتعزيز السلم والأمن.

ولفت عبد العاطي إلى أن مصر، في الوقت الذي تبذل فيه جهودًا مكثفة لتثبيت الاستقرار في المناطق الشمالية من البحر الأحمر وحماية الملاحة الدولية، تلاحظ وجود سياسات أخرى تسهم في زعزعة الاستقرار في المناطق الجنوبية من البحر الأحمر والقرن الأفريقي، عبر الترويج للتفكك وتجاهل سيادة الدول. وأكد استمرار مصر في التحرك الحاسم لدعم الأمن والاستقرار في القارة، من خلال مبادرات تنموية من بينها مبادرة السويس والبحر الأحمر للتنمية الاقتصادية والبحرية StREAM.

دعوة أفريقية لموقف موحد

وفي ختام كلمته، دعا وزير الخارجية مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى اعتماد موقف قوي وموحّد يدين الاعتراف بما يُسمّى بأرض الصومال، ويؤكد الرفض الكامل لأي إجراءات تترتب عليه، مع التشديد على الدعم غير المشروط لوحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، بما يعزز استقرار المنطقة ويحفظ السلم والأمن في القارة الأفريقية.