شهدت محافظة أسيوط واقعة مؤسفة أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تداول رواد المنصات مقطع فيديو صادم يظهر فيه قائد دراجة نارية يقوم بتوثيق طفل بحبل وسحله على الطريق العام.
وقد أثار الفيديو استياء المواطنين، الذين أعربوا عن قلقهم بشأن سلامة الأطفال وأهمية محاسبة أي متجاوز على القانون، خصوصًا حين يتعلق الأمر بالعنف الأسري أو العنف المنزلي.
وعلى الفور، تحركت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية للتحقق من الواقعة، حيث أفادت التحريات الأولية بعدم ورود أي بلاغات رسمية عن الحادث.
ومن خلال جهود البحث والمتابعة، تمكنت السلطات من تحديد الدراجة النارية وقائدها، وهو عامل مقيم في دائرة مركز شرطة أسيوط، وبعد استدعائه لمواجهة الحقائق، اعترف بما قام به.
وأوضح المتهم خلال التحقيقات أنه قام بسحل الطفل باستخدام الدراجة النارية، مشيرًا إلى أن الطفل هو نجل شقيقه، وأن الهدف من هذا الفعل كان تأديبيًا، بزعم معاقبته على سوء سلوكه وعدم اهتمامه بالدراسة.
ورغم أن المتهم اعتبر أن تصرفه جاء بدافع الانضباط، إلا أن الواقعة أثارت مخاوف كبيرة حول استخدام العقاب الجسدي، وما يترتب عليه من مخاطر جسدية ونفسية على الطفل.
أسفر الحادث عن إصابة الطفل بسحجات متفرقة في أنحاء جسده، الأمر الذي استدعى تدخل الجهات المختصة لتقديم الإسعافات اللازمة له وضمان سلامته.
وأكدت الشرطة أن الإجراءات القانونية حيال المتهم قد تم اتخاذها على الفور، بما في ذلك ضبطه رسميًا وتحرير محضر بالواقعة تمهيدًا لتقديمه للجهات القضائية المختصة للتحقيق في الواقعة واتخاذ العقوبات المناسبة.
كما شددت وزارة الداخلية على أن مثل هذه التصرفات تُعد مخالفة صريحة للقانون، وأنه لا يُسمح بالاعتداء على الأطفال تحت أي ظرف، مهما كانت الدوافع، مشيرة إلى أن حماية الأطفال واجب أساسي على الأسرة والمجتمع والدولة، وأن القانون سيأخذ مجراه الكامل ضد أي مخالف.