سرطان الثدي من الأمراض التي قد لا تظهر أعراضًا واضحة في مراحلها المبكرة، ما يجعل الفحص الدوري والكشف المبكر أمرًا حيويًا لضمان فعالية العلاج وتحسين فرص التعافي الكامل.
يُعد ظهور كتلة جديدة في الثدي من أكثر العلامات شيوعًا التي قد تشير إلى الإصابة، إلا أن الإحصاءات تشير إلى أن امرأة واحدة من كل ست مصابات قد تظهر عليها أعراض أخرى دون وجود كتل واضحة. وتشمل العلامات التحذيرية التي يجب الانتباه إليها: ظهور كتلة لا تختفي بعد انتهاء الدورة الشهرية، تورم حول عظمة الترقوة أو تحت الإبط، تغيّرات في شكل الحلمة أو إفرازات من ثدي واحد، وتغيرات في الجلد مثل احمرار، تورم، تهيج، حكة أو طفح جلدي.
ويجب أيضًا مراقبة الألم المستمر في الثدي، خاصة إذا لم يكن مرتبطًا بالدورة الشهرية. ومع ذلك، فإن وجود أي من هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، فقد تنتج بعض الأعراض، مثل إفرازات الحلمة، عن عدوى بسيطة أو أسباب أخرى غير سرطانية. كما أن ألم الثدي غالبًا ما يكون ناتجًا عن تقلبات هرمونية، استخدام أدوية مثل حبوب منع الحمل أو علاجات الخصوبة، ارتداء حمالة صدر غير مناسبة، وجود أكياس ليفية، التوتر النفسي أو وجود أنسجة ندبية بعد جراحات سابقة.
يساعد الفحص الذاتي المنتظم للثدي في التعرف على طبيعة الثدي "الطبيعية" لكل امرأة، مما يسهل رصد أي تغيرات. يُنصح بالبدء بالفحص البصري أمام المرآة، مع اليدين على الوركين لملاحظة أي تغيّرات في الحجم أو الشكل أو التناسق، وجود تجويفات أو حلمات مقلوبة، أو خطوط وتجاعيد غير طبيعية. كما يُنصح بتكرار الفحص مع رفع اليدين إلى الأعلى ومرة أخرى عند رفع كل ثدي على حدة.
بعد الفحص البصري، يجب إجراء الفحص البدني باستخدام أطراف الأصابع للتحسس، ويُفضل القيام به أثناء الاستلقاء ومرة أخرى أثناء الاستحمام حيث يسمح الماء والصابون بانزلاق اليدين بسهولة على الجلد لرصد أي نتوءات غير طبيعية. يُنصح بتدليك الثدي بطريقة حلزونية بدءًا من الحلمة والصعود إلى أعلى الثدي بالقرب من عظم الترقوة، مرورًا بالمركز عند عظم القص والجانبين بالقرب من الإبطين، مع رفع ذراع واحدة أثناء فحص كل ثدي. ويجب التأكد أيضًا من عدم وجود أي إفرازات بالحلمة.
اتباع هذه الخطوات بشكل دوري يساعد النساء على التعرف المبكر على أي تغيّرات غير طبيعية في الثدي، ما يزيد من فرص الكشف المبكر والعلاج الناجح.