عباس عراقجي
رد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، بشدة على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الاحتجاجات الجارية في إيران، والتي اندلعت على خلفية انهيار قيمة الريال وتدهور الأوضاع الاقتصادية إلى مستويات غير مسبوقة مع بداية عام 2026.
أكد عراقجي، في تصريحات إعلامية يوم الجمعة 2 يناير 2026، رفض طهران القاطع لأي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة استعداد كامل للرد على أي مساس بالسيادة الوطنية.
وصف الاحتجاجات السلمية بأنها حق مشروع للمتضررين من تقلبات أسعار الصرف، لكنه أشار إلى أنها شابتها أعمال شغب عنيفة استهدفت مراكز الشرطة وعناصر الأمن.
كان ترامب قد وجه تحذيراً مباشراً للسلطات الإيرانية عبر منصة "تروث سوشيال"، داعياً إلى عدم إطلاق النار على المتظاهرين السلميين، ملوحاً بتدخل أمريكي محتمل في حال تعرضهم للعنف، ومؤكداً أن الولايات المتحدة في حالة استعداد كامل للتحرك.
يأتي هذا التصعيد الكلامي وسط توترات متزايدة، مع استمرار الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية، وارتفاع حاد في أسعار الدولار مقابل الريال، مما أثار مخاوف من تصعيد إقليمي. يُنظر إلى رد عراقجي كتأكيد على موقف طهران الثابت برفض التدخلات الخارجية، مع ترقب لتطورات قد تشمل جسر جوي روسي لدعم إيران.
تعكس الواقعة تعقيدات العلاقات الأمريكية-الإيرانية في عهد ترامب الثاني، وسط دعوات دولية لضبط النفس وحل الأزمة الاقتصادية سلمياً.