أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، قرارًا رسميًا بتكليف محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، لتولي القيادة العامة لقوات «درع الوطن» في المحافظة، ومنحه جميع الصلاحيات العسكرية والأمنية والإدارية بما يحقق استعادة الأمن والنظام في حضرموت.
وأشار القرار إلى أن التكليف ينتهي إما بانتهاء الأسباب التي أدت إليه أو بإصدار قرار جديد من رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة يلغي التكليف.
الخنبشي يوضح أهداف العملية العسكرية
وفي كلمة مصورة بعد تعيينه، أكد الخنبشي أن قوات «درع الوطن» أطلقت عملية عسكرية تحت اسم «استلام المعسكرات» بهدف تسلم المواقع العسكرية بشكل سلمي ومنظم، مشددًا على أن هذه العملية ليست إعلان حرب، بل إجراء وقائي مسؤول.
وأكد أن العملية لا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي ولا المدنيين، وأن الهدف الرئيسي هو حماية الأمن والاستقرار في حضرموت.
رفض المجلس الانتقالي التهدئة وتهيئة الفوضى
وأشار الخنبشي إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي رفض جميع الحلول المسؤولة للتهدئة، مضيفًا أن قواته قامت بإعداد خطط تهدف إلى خلق فوضى قد تتسبب في خسائر جسيمة لا يمكن تداركها، مهددًا بأن ذلك قد يخرج عن السيطرة ويؤثر على حياة المواطنين واستقرار المحافظة.
ودعا محافظ حضرموت كافة القوى المجتمعية إلى القيام بدورها الوطني في هذه المرحلة الحساسة وعدم السماح بتحويل المحافظة إلى «مربع الصراع» أو ورقة ضغط أو ساحة تصفية حسابات.
جهود سعودية لحل الأزمة
وكانت قوات «درع الوطن» أعلنت استعدادها لتسلم مواقع ونقاط عسكرية من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت والمهرة، في خطوة تهدف إلى ضبط الأمن وحماية المواطنين.
وفي سياق متصل، صرح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، رفض منح تصريح هبوط لطائرة تقل وفدًا سعوديًا كان يسعى لإيجاد حلول للأزمة اليمنية، مؤكدًا أن المملكة بذلت جهودًا مستمرة للتوصل إلى تهدئة، لكنها واجهت رفضًا وتعنتًا مستمرًا من الزبيدي.
وأوضح آل جابر أن الزبيدي أصدر توجيهات مباشرة بإغلاق حركة الطيران في مطار عدن، ما أعاق وصول الوفد السعودي الذي كان يهدف للتدخل لحل الأزمة.