تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا من تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، تناول خلاله الجانبان استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تعزيزها وتنميتها، إضافة إلى بحث تطورات الأحداث الإقليمية والدولية.
وجاء الاتصال في وقت تشهد فيه المنطقة العديد من المستجدات الأمنية والسياسية، خاصة في اليمن، حيث تعمل الحكومة اليمنية على تعزيز استقرار المحافظات الشرقية.
فقد دعا محافظ حضرموت كافة العقلاء ووجهاء المحافظة إلى التكاتف ووحدة الصف، مطالبًا عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي بمغادرة مواقعهم، لتتولى النخبة الحضرمية تسلم المواقع وفقًا للاتفاقات مع السعودية.
وفي هذا السياق، رحبت الحكومة اليمنية بالإجراءات التي اتخذتها قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، بما في ذلك تنفيذ ضربة جوية دقيقة استهدفت دعمًا عسكريًا خارجيًا غير مشروع في ميناء المكلا، مؤكدة أن ذلك يهدف إلى حماية المدنيين، ومنع عسكرة الموانئ والسواحل، وضمان أمن الملاحة الإقليمية والدولية.
كما شددت الحكومة على أن التحركات العسكرية الأحادية التي قام بها المجلس الانتقالي الجنوبي، بما في ذلك إدخال أسلحة وقوات خارج الأطر الرسمية، تمثل خرقًا أمنيًا خطيرًا وانتهاكًا لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وتهديدًا مباشرًا لأمن المواطنين ووحدة الدولة، إضافة إلى تعطيل عجلة الإصلاحات الاقتصادية وتقويض جهود الحكومة لتحسين الخدمات وتخفيف المعاناة المعيشية.
وأكدت الحكومة اليمنية أن أي تفجير للجبهة الداخلية في هذه المرحلة الحساسة يخدم بشكل مباشر الحوثيين ويمنحهم فرصة لإطالة أمد الانقلاب، ما يجعل وحدة الصف الوطني ضرورة ملحة على الصعيدين العسكري والسياسي.
كما ثمنت الحكومة المواقف التاريخية والثابتة للمملكة العربية السعودية ودورها المحوري في دعم أمن اليمن واستقراره، وقيادتها المسؤولة لتحالف دعم الشرعية، مؤكدة حرصها الدائم على حماية المدنيين، وخفض التصعيد، ومنع الانزلاق إلى صراعات تخدم أجندات معادية.
وفي الختام، جددت الحكومة اليمنية دعوتها للمجلس الانتقالي الجنوبي إلى الانسحاب الفوري وغير المشروط من محافظتي حضرموت والمهرة، وتسليم المواقع والمعسكرات إلى قوات درع الوطن والسلطات المحلية، والالتزام بمرجعيات المرحلة الانتقالية، والكف عن أي أعمال عسكرية أو تصعيدية تهدد أمن المواطنين وتقوض جهود التهدئة.