advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تسلل عناصر الموساد الإسرائيلي إلى إقليم أرض الصومال يثير غضبًا شعبيًا

محمد يوسف

الخميس, 1 يناير, 2026

11:39 ص

أثار تداول مقاطع فيديو وصور على مواقع التواصل الاجتماعي وصول عدد من عناصر جهاز الموساد الإسرائيلي إلى مدينة هرجيسا، عاصمة إقليم أرض الصومال، حالة من الغضب والاستياء بين النشطاء الصوماليين، وذلك خلال احتفالات رأس السنة ورفع العلم الإسرائيلي في الإقليم.

رصد تسلل الموساد

وأكد الصحفي والناشط الصومالي بشير هاشي يوسف رصد عناصر الموساد داخل هرجيسا، ونشر مقطع فيديو لهم، مشيرًا إلى أن وصولهم تم بشكل غير معلن، بزعم المشاركة في الاحتفالات برفع علم الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح الخبير السياسي الصومالي ليسكونادي أن هؤلاء الإسرائيليين تسللوا إلى أرض الصومال من إثيوبيا برًا عبر حدود قرية وجالي، معتبرًا أن هذا الدخول غير قانوني، إذ لا يمكن لأي شخص دخول الإقليم جوًا دون الحصول على تأشيرة إلكترونية فيدرالية، وهو ما يعتبر مستحيلًا بالنسبة للإسرائيليين.

ردود فعل محلية

تسببت الصور ومقاطع الفيديو في حالة من الغضب بين النشطاء، الذين اعتبروا أن هذه الزيارة تهدف إلى زرع الانقسام داخل الصومال، بفصل إقليم أرض الصومال عن الدولة الفيدرالية. وعلّق البلوجر عبد الرحمن سنوف جود كادا بأن المشهد أثار حزنًا شديدًا له، مشيرًا إلى أن الإسرائيليين قدموا علمًا يُرمز له بالإبادة الجماعية، وأعرب عن استيائه من تفاعل بعض المحليين معهم.

فيما شدد الناشط شنوبي شاكور على أن هؤلاء لا يمثلون الجالية الصومالية، وأنهم يتصرفون بشكل منفصل عن المجتمع المحلي. وأضاف الناشط ياسين أن عناصر الموساد تنكروا في زي صحفيين وكادوا أن يدوسوا على العلم الذي يحمل الشهادة، كما زاروا مطبعة في هرجيسا لإنتاج أعلام إسرائيلية بكميات كبيرة، بينما وُضع علم أرض الصومال على أرضية متسخة، مما يدل على عدم احترامهم للإقليم.

مخاوف سياسية وأمنية

وأكد النشطاء أن تسلل الإسرائيليين من إثيوبيا إلى أرض الصومال يشكل خرقًا أمنيًا، ويستدعي على الحكومة الفيدرالية الصومالية إغلاق المعبر الحدودي مع الإقليم لضمان عدم حدوث المزيد من الانتهاكات. كما دعا البعض إلى تثقيف سكان الإقليم وحثهم على مقاومة أي محاولات للفساد والانقسامات السياسية.

ويظل الوضع حساسًا في أرض الصومال، حيث تعتبر الحكومة الفيدرالية الصومالية هذا التسلل غير قانوني، في حين قد تسمح السلطات المحلية به، ما يعكس فجوة كبيرة في السيطرة على الحدود ويؤدي إلى توترات سياسية وأمنية مستمرة.