زعمت السلطات الإثيوبية أن الوصول إلى منفذ بحري يعد «حقًا سياديًا» للدولة، مشددة على أن هذا التوجه يُعد خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه في إطار سعيها لتعزيز مصالحها الاقتصادية والأمنية.
وأوضحت أن امتلاك منفذ بحري أو ضمان الوصول إليه يهدف إلى تسهيل حركة الصادرات والواردات، وتقليل تكاليف النقل التي تتحملها البلاد منذ فقدان منافذها البحرية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
وأضافت إثيوبيا أن مساعيها للحصول على منفذ بحري تتم ضمن الأطر السلمية ومن خلال التفاهم مع دول الجوار، مؤكدة احترامها للقانون الدولي، مع التمسك بحقها في تحقيق مصالحها الاستراتيجية.
وفي الوقت نفسه، تثير هذه التصريحات قلقًا إقليميًا ومخاوف من تداعيات جيوسياسية محتملة، نظرًا لحساسية ملف الموانئ والممرات البحرية في القرن الإفريقي، وما قد يترتب عليه من إعادة تشكيل موازين النفوذ الإقليمي.
وبرز ملف الوصول إلى البحر كأحد الملفات المركزية على أجندة السياسة الخارجية الإثيوبية، خاصة مع تصاعد المنافسة الإقليمية على الموانئ وخطوط التجارة الدولية.
وتجدر الإشارة إلى أن تصريحات رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، أثارت جدلًا سابقًا في منطقة القرن الإفريقي بعد نشره خريطة تشمل أجزاء من الصومال وإريتريا وجيبوتي على ساحل البحر الأحمر، وذلك خلال استقباله لرئيس الوزراء الهندي، ما أثار ردود فعل مختلفة في المنطقة.