أكّد الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال زيارته للأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة، أن تقييم الدعاة وأئمة وزارة الأوقاف المقرر التحاقهم بالأكاديمية سيكون صارمًا ودقيقًا، مؤكدًا أن هذا التقييم سيكون "من حديد" لضمان اختيار الأكفأ بينهم.
جاء ذلك في إطار حضور الرئيس لاختبارات كشف الهيئة لحاملي درجة الدكتوراه من الدعاة، الذين من المقرر أن يشاركوا في دورة علمية تمتد لعامين، تهدف إلى تطوير قدراتهم العلمية والعملية على حد سواء.
وأوضح الرئيس أن هذه الدورة التدريبية تمثل مسارًا استراتيجيًا وضعت الدولة معالمه، وذلك بهدف فرز الكفاءات وإعداد الدعاة بشكل متكامل يتوافق مع احتياجات الدولة في مجالات الدعوة والعلوم الدينية.
وشدد على أن هذه المبادرة تأتي في إطار جهود الدولة لتطوير المناهج التدريبية، ورفع مستوى القدرات المهنية والدينية للمشاركين، بما يعزز دورهم في خدمة المجتمع.
وخلال اللقاء، أعرب الرئيس عن سعادته بالحديث مع المشاركين، مشيدًا بالكلمات والمداخلات التي تم تداولها خلال اختبارات كشف الهيئة، مؤكدًا أهمية هذا النوع من التقييم الصارم في تحقيق أهداف الدورة.
وقال: «سعيد بهذا اللقاء وبكل كلمة قيلت فيه، وأتمنى من الله أن يطرح البركة في هذا الأمر الذي نتحرك فيه»، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه الدورة في إعداد جيل من الدعاة المؤهلين علميًا وعمليًا، القادرين على أداء مهامهم على أعلى مستوى.
كما تناول الرئيس أهمية دمج الجوانب العلمية والعملية في التدريب، لضمان أن يكون الخريجون قادرين على التعامل مع المستجدات والتحديات المعاصرة في مجال الدعوة والإفتاء، مع مراعاة القيم والمبادئ الوطنية التي تشدد عليها الدولة، بما يسهم في تعزيز الوعي الديني والثقافي بين المواطنين.
ولفت إلى أن هذا البرنامج التدريبي يفتح آفاقًا واسعة أمام المشاركين لتطوير مهاراتهم القيادية والإدارية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو بناء كوادر متكاملة قادرة على الإسهام في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية الشاملة.