advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

اتهامات معاداة السامية تلاحق علاء عبد الفتاح ورفض بريطاني لاعتذاره.. ما القصة؟

شرين احمد

الإثنين, 29 ديسمبر, 2025

11:48 ص

في ظل موجة انتقادات حادة طالته في بريطانيا بعد إعادة نشر تغريدات قديمة اعتبرت معادية للسامية وتحض على الكراهية والعنف، أطلق الناشط المصري علاء عبد الفتاح اعتذارًا رسميًا، مؤكدًا أن التغريدات صدرت عن "شاب يافع" يعبر عن غضبه وإحباطه من الأزمات الإقليمية التي كانت تحيط بالمنطقة آنذاك.

ونشر عبد الفتاح بيانه اليوم الاثنين عبر حسابه في إكس، قائلاً إنه "منزعج جدًا من إعادة نشر التغريدات واستخدامها للتشكيك في نزاهته ومبادئه، في الوقت الذي يجتمع فيه مع عائلته لأول مرة منذ 12 عامًا".

وأكد أنه لم يقصد الإساءة مطلقًا، مشددًا على أنه كان جزءًا من الحركة اللاعنفية المؤيدة للديمقراطية والمساواة وحقوق الإنسان.

تغريدات قديمة صادمة 

وأشار الناشط المصري إلى أن بعض التغريدات أسيء فهمها تمامًا "بسوء نية"، واصفًا إياها بالصادمة والمؤذية، ولفت إلى أن الكلمات التي استخدمها آنذاك كانت متهورة وساخرة في سياق ثقافات عدائية على الإنترنت، لكنه لم يخطط للترويج للعنف.

وأضاف أن رؤية بعض الأشخاص الذين دعموا إطلاق سراحه يشعرون بالندم كانت مؤلمة، لكنه أكد أنهم "قاموا بالشيء الصحيح" حين أيدوا الإفراج عنه.

ردود فعل سياسية ورفض الاعتذار

رغم اعتذاره، رفض حزب المحافظين البريطاني الاعتذار، معتبرًا أنه غير صادق، ومصعدًا دعواته لتجريد عبد الفتاح من جنسيته البريطانية وترحيله.

وجاء ذلك بعد أن أعيد تداول تغريدات له من عام 2010 تدعو إلى العنف ضد الشرطة والرجال البيض، وأخرى وُصفت بمعادية للسامية.

وأشار كريس فيليب، وزير الداخلية في حكومة الظل، إلى أنه لو كان في منصبه لسحب الجنسية البريطانية منه وفق قانون الهجرة، معتبرًا ما نشر سابقًا "مقززًا" و"لا يخدم الصالح العام".

وانضم عدد من الشخصيات السياسية من أحزاب مختلفة، بينهم زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوش وزعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج، للمطالبة بدراسة إمكانية تجريده من الجنسية.

كما عبر نواب من حزب العمال عن قلقهم، مشيرين إلى أن القضية أثّرت على ثقة الجالية اليهودية البريطانية بالحكومة.

سجل عبد الفتاح القانوني

يذكر أن عبد الفتاح أوقف آخر مرة في عام 2019 بعد مشاركته منشورًا على فيسبوك حول الشرطة، وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات في 2021 بتهمة "نشر أخبار كاذبة". وقبل شهرين من إطلاق سراحه، أزالت محكمة جنايات القاهرة اسمه من قائمة المشتبه بهم بالإرهاب بعد التأكد من عدم وجود أي صلة له بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر.

وفي ختام بيانه، شدد عبد الفتاح على أنه يأخذ اتهامات معاداة السامية على محمل الجد، مؤكدًا أن بعض التغريدات أسيء فهمها أو اقتُطعت من سياقها، وأنه لطالما عارض العنصرية والطائفية ودافع عن حقوق الأقليات.