advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

وزير الخارجية: مصر لن تتهاون في حقوقها المائية بشأن سد إثيوبيا

شرين احمد

الإثنين, 29 ديسمبر, 2025

08:51 ص

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن ملف سد إثيوبيا يحتل أولوية قصوى في السياسة الخارجية المصرية، باعتباره قضية وجودية تمس بقاء الدولة المصرية، مشددًا على أن مصر لن تتهاون أو تتساهل في حقوقها المائية تحت أي ظرف.

مفاوضات سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود

وأوضح عبد العاطي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن المسار التفاوضي مع الجانب الإثيوبي وصل إلى طريق مسدود بعد أكثر من 13 عامًا من المفاوضات دون جدية حقيقية، مؤكدًا أن استمرار المحادثات بالشكل السابق لم يعد مجديًا.

وأشار إلى أن مصر تتحرك وفق استراتيجية شاملة تم اعتمادها على أعلى مستوى في الدولة، تشمل استخدام جميع الأدوات السياسية والقانونية والدبلوماسية والاقتصادية للدفاع عن حقوقها المائية، استنادًا إلى قواعد القانون الدولي ومبدأي عدم الإضرار والإخطار المسبق.

وشدد عبد العاطي على أن أي ضرر يقع على مصر نتيجة التشغيل الأحادي للسد يمنحها الحق الكامل، وفق ميثاق الأمم المتحدة، في اتخاذ الإجراءات المناسبة للدفاع عن أمنها المائي، مشيرًا إلى أن الدولة لا تكشف عن جميع الخيارات المتاحة لكنها تتحرك دائمًا ضمن إطار الشرعية الدولية.

تعزيز التعاون والتنمية المشتركة في حوض النيل

وأكد وزير الخارجية أن مصر تعمل على إعادة تموضع دورها في حوض النيل، مع تعزيز العلاقات مع دول الحوض الجنوبي، موضحًا أن القاهرة وافقت على 34 مشروعًا مائيًا وتنمويًا في هذه الدول، وأنشأت لأول مرة آلية تمويلية من الموازنة المصرية لدعم هذه المشروعات، بما يعكس التزام مصر بالتنمية المشتركة وعدم الإضرار بأي طرف.

وكشف عبد العاطي عن تطور إيجابي داخل مبادرة حوض النيل، يتمثل في فتح الاتفاق الإطاري لإعادة التفاوض وإدخال تعديلات عبر بروتوكولات إضافية، بهدف تحقيق التوافق مع الدول التي لم توقع أو تصدق عليه، وعلى رأسها مصر والسودان، واصفًا ذلك بـ"النصر السياسي والدبلوماسي المهم".

واختتم وزير الخارجية بالقول إن مصر ترصد يوميًا كل ما يتعلق بتصرفات سد النهضة، مؤكداً حرصها على العلاقات التاريخية مع الشعب الإثيوبي، وأن الأزمة لا تتعلق بالشعوب بل بالتصرفات الأحادية التي تهدد مصالح دولتي المصب، مصر والسودان، مشددًا على أن أي حل مستدام يجب أن يقوم على اتفاق قانوني ملزم يحمي الحقوق المائية ومستقبل أكثر من 110 ملايين مصري.