أكد حمزة عبدي بري، رئيس وزراء الصومال، أن ما أُثير حول استخدام ما يُسمى بـ«أرض الصومال» أو صوماليلاند كوجهة محتملة لتهجير الفلسطينيين يعد انتهاكًا صارخًا للحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
وأوضح بري أن أي طرف، مهما كانت قوته، لا يملك الحق في نزع شعب من أرضه أو فرض واقع قسري جديد عليه، مؤكدًا أن فلسطين هي الأرض الشرعية لأصحابها ولهم الحق الكامل في العيش عليها وإقامة دولتهم المستقلة دون تدخلات خارجية.
تحذير من المخططات الإسرائيلية والضغوط السياسية
وخلال مداخلة مع الإعلامية داليا أبو عميرة على قناة «القاهرة الإخبارية»، لفت بري إلى أن المؤشرات السياسية الحالية تكشف محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتنفيذ مخطط تهجير الفلسطينيين قسرًا إلى دول أخرى.
وأكد أن التلويح بالاعتراف بما يسمى «أرض الصومال» يُستخدم كأداة ضغط سياسية لتنفيذ المخطط، وهو أمر مرفوض فلسطينيًا وعربيًا وصوماليًا، مؤكدًا موقف الصومال الثابت تجاه القضية الفلسطينية.
الصومال يرحب باللاجئين طواعية ويستبعد النقل القسري
أوضح رئيس الوزراء الصومالي أن بلاده، بحكم انتمائها العربي والإسلامي، ترحب بأي عربي يختار العيش فيها بإرادته الحرة، معتبرًا إياه جزءًا من وطنه الثاني.
لكنه شدد على أن هذا يختلف تمامًا عن سياسات التهجير القسري أو النقل الإجباري من الوطن الأم، مؤكداً أن هذه السياسات مرفوضة أخلاقيًا وقانونيًا ولا يمكن قبولها تحت أي ظرف.
انتقادات للعلاقات السرية بين صوماليلاند وإسرائيل
وانتقد بري ما وصفه بعلاقات سرية أقامتها قيادة «أرض الصومال» الحالية، ممثلة في عبد الرحمن عِرو، مع إسرائيل، بعيدًا عن إرادة الشعب الصومالي ودون علم سكان شمال الصومال، مشددًا على أن هذه التحركات تمثل تجاوزًا خطيرًا للثوابت الوطنية والسيادة الوطنية للصومال.
موقف شعبي ودستوري صلب ضد التطبيع
واختتم بري تصريحاته بالتأكيد على أن الإعلان الإسرائيلي عن الاعتراف بصوماليلاند كوجهة محتملة لتهجير الفلسطينيين يمثل خطوة مخجلة.
وأكد أن الشعب الصومالي، شعب عربي أصيل، يرفض جميع أشكال التطبيع مع الاحتلال، وأن الدستور الصومالي الحالي لا يسمح بمثل هذه التصرفات أو الاتفاقات التي تمس السيادة الوطنية والموقف العربي الثابت من القضية الفلسطينية.