أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، أن عقد لقاء بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب ممكن، في إطار العلاقات المتينة التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة، والتي تمتد منذ الحملة الانتخابية للرئيس ترامب وحتى فترة رئاسته الأولى.
وفيما يخص ما تم تداوله عن إمكانية عقد لقاء بين الرئيس السيسي ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نفى الوزير بشكل قاطع وجود أي ترتيبات بهذا الشأن، مؤكدًا خلال لقائه في برنامج «الحكاية» على قناة إم بي سي: «غير صحيح».
وأوضح وزير الخارجية أن مصر تلقت ثلاث عروض لإلغاء الديون مقابل تهجير الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن المبالغ كانت ضخمة ومتزايدة في كل مرة، وهو ما رفضته الدولة المصرية.
وأكد أن العلاقات المصرية الإسرائيلية تمتد لأكثر من 45 عامًا، وهو ما أسهم في فهم كل طرف نوايا وقوة الطرف الآخر، خاصة فيما يتعلق بملفات حساسة مثل فتح معبر رفح من اتجاه واحد وقضية تهجير الفلسطينيين.
وأشار عبد العاطي إلى أن إسرائيل دولة احتلال وفق القانون الدولي، ويجب فتح المعابر لإدخال المساعدات، مضيفًا أن مصر تتمسك بالقانون الدولي لضمان عدم الانزلاق نحو ما وصفه بـ«قانون الغابة».
وأكد الوزير عدم السماح بتقسيم قطاع غزة، موضحًا أن أي ما يسمى بـ«الخطوط الصفراء والخضراء» يعتبر أمورًا عبثية، وأن هناك تعاونًا مع حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى لاحتواء السلاح ضمن مظلة فلسطينية موحدة.
وشدد على أن العلاقة المصرية الإسرائيلية تُحكم باتفاقية السلام الموقعة عام 1979، مؤكداً التزام مصر بها طالما التزمت إسرائيل بالتبعيات الأمنية المصاحبة لها. وأضاف الوزير أن عام 2025 كان عامًا صعبًا، شهد تحديات كبيرة، إلا أن مصر استطاعت التعامل مع ملفات قوية ومتشابكة مثل فلسطين والسودان تحت توجيهات الرئيس السيسي، وبحسب رؤية السياسة الخارجية المصرية.
كما أشار إلى أن هناك طرفًا ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار بشكل يومي ويتلكأ في الدخول بالمرحلة الثانية، مؤكداً استمرار مصر في لعب دور الوسيط لضمان استقرار الأوضاع في المنطقة وحماية مصالحها والقضية الفلسطينية وفق القانون الدولي.