advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تصعيد غير مسبوق على تويتر بين تركيا وإسرائيل.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الأحد, 28 ديسمبر, 2025

05:20 م

تصاعدت الحرب الكلامية بين وزارة الدفاع التركية وجيش الاحتلال الإسرائيلي على منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، بعد تبادل سلسلة من الصور والتدوينات التي تحمل رسائل رمزية ودلالات عسكرية وفلسفية.

تأتي هذه المواجهة الإلكترونية وسط توتر دبلوماسي متزايد بين أنقرة وتل أبيب.

التدوينة الأولى: البداية التركية

بدأت المواجهة عندما نشرت وزارة الدفاع التركية صورة لدبابة تركية يقف عليها جندي، مع تعليق مكتوب: "قوي، شجاع / مقدام، ولا يخاف".

وقد قصدت أنقرة من خلال هذه التدوينة التأكيد على جاهزية قواتها وشجاعة جنودها في الدفاع عن البلاد.

الرد الإسرائيلي: دلالة القوة والاعتزاز

لم تمضِ لحظات طويلة قبل أن يرد الجيش الإسرائيلي باللغة التركية بصورة مشابهة، تظهر دبابة إسرائيلية يقف عليها جنديان يرفعان العلم الإسرائيلي، مع تعليق: "قوي، حاسم / مصمّم، ذو شرف".

هذه التدوينة كانت محاولة من تل أبيب لاستعراض قوتها العسكرية والاعتزاز بالجيش الإسرائيلي.

التدوينة التركية الثانية: رسالة فلسفية

ردت وزارة الدفاع التركية بتدوينة ثالثة أكثر رمزية، تضمنت صورة جندي تركي في حالة تأهب وسط دخان كثيف، دون أي أسلحة أو دبابات، مع تعليق يقول: "القوة ليست بالسلاح.. القوة الحقيقية تكمن في الثقة التي يوليها لك الأبرياء".

وقد اعتُبرت هذه التدوينة محاولة لتحويل الرسائل من مجرد استعراض قوة إلى رسالة فلسفية عن الشجاعة الحقيقية.

الرد الإسرائيلي الأخير: تذكير بالمساعدات الإنسانية

رد الجيش الإسرائيلي مجددًا بنشر صورة لعناصر من الطاقم الإسرائيلي الذين شاركوا في عمليات الإنقاذ في جنوب تركيا بعد الزلزال الكبير في فبراير 2023.

يظهر في الصورة شخص يرتدي زيًا عسكريًا عليه العلم الإسرائيلي، مع تعليق: "دون نسيان الماضي، نحو المستقبل"، مرفقًا بعبارة: "الجيش الإسرائيلي وهو ينقذ أرواح الناس في تركيا".

يُعد هذا الرد بمثابة تذكير بأن إسرائيل قدمت مساعدات إنسانية لتركيا، محاولة بذلك كسر الطابع التصادمي للتدوينات السابقة وتحويل الحوار نحو الجوانب الإنسانية.

توتر دبلوماسي

تُظهر هذه الحرب الرمزية على منصات التواصل الاجتماعي كيف يمكن أن تتحول الصراعات السياسية والعسكرية إلى معارك إلكترونية تحمل رسائل غير مباشرة، حيث تحرص كل من تركيا وإسرائيل على توجيه رسائل القوة والاعتداد بالذات، مع التركيز على الرموز والدلالات الفلسفية والإنسانية.