شهدت الحدود السورية اللبنانية فجر الأحد مأساة مؤلمة، حيث أفادت مصادر سورية بغرق مجموعة مكونة من 11 سورياً أثناء محاولتهم عبور الحدود متجهين نحو الداخل اللبناني، في وقت تشهد فيه المنطقة فيضانات شديدة، وفق ما نقل التلفزيون السوري.
وأوضح منير قدور، مدير الدفاع المدني في تلكلخ بريف حمص، أن فرق الدفاع المدني تمكنت من إنقاذ رجل وسيدتين، فيما تستمر عمليات البحث بالتنسيق مع الجيش السوري للعثور على المفقودين، وهم رجل مسن وسيدتان وخمسة أطفال.
وذكرت المصادر أن المجموعة أُجبرت على التوجه نحو مجرى النهر الكبير بمنطقة الشبرونية، في رحلة تهريب غير شرعية غالباً ما ينفذها مهربون في المناطق الحدودية.
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش اللبناني أو السلطات اللبنانية حول الحادثة، التي أثارت موجة انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل ناشطين سوريين ولبنانيين، متهمين الجيش بـ"طرد اللاجئين تحت جنح الظلام".
ويأتي الحادث في ظل عودة مئات اللاجئين السوريين إلى بلادهم منذ سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024، ضمن خطة وضعتها الأمم المتحدة بالتنسيق مع السلطات اللبنانية.
وقد أعلن نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري أن أعداد العائدين في تزايد مستمر، وأن الإجراءات الأمنية لضبط الحدود ستتزامن مع تشديد مراقبة إجازات العمل للسوريين مع بداية العام الجديد لضمان عودة أكثر تنظيمًا وانضباطًا.
وكانت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد أكدت في وقت سابق أن نحو مليون سوري عادوا إلى بلادهم منذ سقوط النظام السابق، وأن نحو 80% من اللاجئين في الأردن ولبنان ومصر والعراق يرغبون بالعودة إلى وطنهم، بينهم 18% يخططون للعودة خلال العام المقبل.