تشهد محكمة جنايات الجيزة اليوم الأحد أولى جلسات محاكمة المتهم أحمد محمد عبد الغني عبد الفتاح (38 عامًا)، صاحب محل أدوية بيطرية، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"جريمة اللبيني" أو "أطفال اللبيني"، حيث يواجه تهم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد لسيدة وأطفالها الثلاثة في منطقة اللبيني بفيصل، الجيزة.
وقعت الجريمة في أكتوبر الماضي، وكشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل مروعة استندت إلى اعترافات المتهم التفصيلية، التي أدلى بها أمام المباحث والنيابة على مدار ساعات طويلة.
تفاصيل الجريمة المروعة
بدأت القصة بعلاقة غير شرعية بين المتهم والضحية (زيزي، في الثلاثينيات)، التي تركت منزل زوجها بسبب خلافات أسرية وساعدها المتهم في استئجار شقة بالهرم.
وفقًا للتحريات، تعرف عليها منذ ثلاثة أشهر، ووعدها بالزواج بعد طلاقها، لكن الخلافات نشبت عندما هددته بفضح علاقتهما.
قرر التخلص منها خوفًا من الفضيحة، مستغلًا ثقتها به.أعد المتهم مادة سامة كاوية مستخدمة في الأدوات البيطرية، ودسها في عصير قدمه لها يوم الثلاثاء، مما أدى إلى وفاتها.
لم تكن الجريمة مقتصرة عليها؛ إذ قرر إنهاء حياة أطفالها الثلاثة: سيف الدين (9 سنوات)، جنى (7 سنوات)، ومصطفى (3 سنوات)، لأنهم كانوا ينادونه "بابا" وخشي أن يفضحوه.
اعترافات صادمة تكشف التنفيذ
اعترف المتهم تفصيليًا: "انا مطلق مراتي ومكنتش مخلف عيال واتعرفت على هذه السيدة، من 3 شهور وقلت أعيش يومين لكن الموضوع قلب جدّ.
قالت لي نتجوز بعد الطلاق وهددتني، فقلت أتخلص منها بهدوء وخلصت عليها يوم التلات اللي فات وحطتلها سم في العصير، وخلصت على عيالها يوم الجمعة بنفس الطريقة ما عدا أحدهم رميته في الترعة.
العيال كانوا بيقولولي يا بابا وخوفت يفضحوني".
أضاف أنه اصطحب الأطفال في "نزهة وهمية" إلى ترعة المنصورية، وقدم لهم عصيرًا مسمومًا. تناوله سيف الدين وجنى، لكنهما لم يموتا فورًا، فقام بضربهما على بطونهما حتى فارقا الحياة.
رفض مصطفى العصير، فألقاه في الترعة وشاهده يغرق. استعان بعامل وسائق توك توك لنقل الجثتين إلى مدخل عمارة، مدعيًا أنهما مريضان.
الطب الشرعي والجريمة
أكد تقرير الطب الشرعي التسمم كسبب الوفاة، وطالبت النيابة بفحص هاتف المتهم لاستخراج دلائل إضافية. يواجه المتهم عقوبة الإعدام، وسط غضب عام واسع ومطالبات بتشديد العقوبات على جرائم الأطفال.
أعرب والد الضحايا عن انهياره، مشيرًا إلى أن أطفاله كانوا يحفظون القرآن ويصلون يوميًا.