اتهم الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقيام بما وصفه بـ«العدوان غير القانوني»، بعد إعلان إسرائيل رسميًا اعترافها بإقليم صوماليلاند، المعروف أيضًا باسم أرض الصومال.
وشدد الرئيس الصومالي على أن هذه الخطوة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتتعارض مع الأعراف الدبلوماسية الراسخة، معتبرًا أن الاعتراف بإقليم انفصالي على الأراضي الصومالية يعد تدخلاً مباشرًا في الشؤون الداخلية للبلاد.
ونشر الرئيس الصومالي تعليقاته على منصة التواصل الاجتماعي X، مؤكدًا أن القرار الإسرائيلي يمثل اعتداءً على سيادة الصومال ووحدة أراضيه، ويشكّل تهديدًا لاستقرار المنطقة.
وأوضح أن مثل هذه الخطوات لا يمكن قبولها، وأن الصومال متمسك بموقفه الرافض لأي مساس بوحدته الترابية أو اعتراف دولي منفرد بأجزاء من أراضيه.
ويأتي ذلك بعد أن وقع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الجمهورية المعلنة من جانب واحد في صوماليلاند، عبد الرحمن محمد عبد الله، إعلانًا مشتركًا للاعتراف بالإقليم، لتصبح إسرائيل أول دولة في العالم تعترف بصوماليلاند ككيان مستقل.
وأثار هذا الإعلان موجة غضب واسعة في الصومال، حيث اعتبرته السلطات تعديًا على سيادتها الوطنية.
رد الفعل الإقليمي كان سريعًا، حيث أعربت دول مثل جيبوتي وكينيا وتنزانيا وأوغندا وقطر عن دعمها الكامل للصومال، مؤكدة على احترام وحدة أراضيه وسيادته.
كما أعلنت حركة «الشباب»، التي تتخذ من الصومال مقرًا لها، عن نيتها التصدي لأي استخدام لإسرائيل لأراضي منطقة صوماليلاند، مهددة بالتصعيد في حال استمرار الخطوات الإسرائيلية.
وتعتبر هذه الخطوة الإسرائيلية تصعيدًا سياسيًا خطيرًا في منطقة القرن الأفريقي، حيث تثير أسئلة حول مستقبل العلاقات بين الدول الإقليمية وإسرائيل، ومدى تأثير هذا الاعتراف على الاستقرار السياسي والأمني في الصومال والدول المجاورة.