دعا وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، اليوم السبت، المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن إلى الاستجابة لجهود الوساطة السعودية الإماراتية، الهادفة إلى إنهاء التصعيد العسكري، وسحب القوات من المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة جنوب اليمن.
تأكيد على خطورة المرحلة
وقال الأمير خالد بن سلمان، في بيان نشره عبر منصة «إكس»، إن العديد من المكونات والقيادات الجنوبية أدركت حجم التحديات الكبرى التي تواجه اليمن في المرحلة الراهنة، محذرًا من منح الفرصة للمتربصين لتحقيق أهدافهم في اليمن والمنطقة. وشدد على أن القضية الجنوبية يجب أن تُحل عبر التوافق والوفاء بالالتزامات وبناء الثقة بين أبناء اليمن، وليس من خلال المغامرات أو التصعيد.
أحداث ديسمبر وشق الصف
وأشار وزير الدفاع السعودي إلى أن الأحداث المؤسفة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة منذ بداية ديسمبر 2025 أدت إلى شق الصف في مواجهة العدو، مؤكدًا أن المملكة تعتبر القضية الجنوبية قضية سياسية عادلة ستظل حاضرة في أي حل سياسي شامل، ولن يتم تهميشها أو تجاهلها.
الوساطة السعودية الإماراتية
وأوضح الأمير خالد بن سلمان أن السعودية، واستجابة لطلب الشرعية اليمنية، قادت جهودًا واسعة ضمن تحالف دعم الشرعية في إطار عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل»، لاستعادة سيطرة الدولة اليمنية على أراضيها، مشيرًا إلى أن تحرير المحافظات الجنوبية كان له دور محوري في هذه الجهود.
كما لفت إلى أن المملكة جمعت مختلف المكونات اليمنية في مؤتمر الرياض لوضع مسار واضح للحل السياسي الشامل، بما في ذلك معالجة القضية الجنوبية، مؤكدًا أن اتفاق الرياض كفل مشاركة الجنوبيين في السلطة، وفتح الطريق أمام حل عادل عبر الحوار دون استخدام القوة.
دعوة لتغليب الحكمة والمصلحة العامة
وجدد وزير الدفاع السعودي دعوته للمجلس الانتقالي الجنوبي إلى تغليب صوت العقل والحكمة والمصلحة العامة، والاستجابة للوساطة السعودية الإماراتية، عبر إنهاء التصعيد، وخروج قواته من المعسكرات في حضرموت والمهرة، وتسليمها سلميًا لقوات «درع الوطن» والسلطة المحلية.
دعم سعودي لليمن واستقرار الجنوب
وأكد الأمير خالد بن سلمان أن المملكة باركت قرار نقل السلطة الذي أتاح للجنوبيين حضورًا فاعلًا في مؤسسات الدولة، ورسخ مبدأ الشراكة بدلًا من الإقصاء. كما أشار إلى الدعم الاقتصادي والتنموي والإنساني الذي قدمته السعودية، وأسهم في تخفيف معاناة الشعب اليمني وتعزيز صموده.
وأضاف أن المملكة وأشقائها في التحالف قدموا تضحيات كبيرة لتحرير عدن وبقية المحافظات اليمنية، مؤكدًا أن الهدف من هذه التضحيات كان استعادة الدولة والأرض، وليس الدخول في صراعات جديدة، محذرًا من أن أحداث حضرموت والمهرة أضرت بالقضية الجنوبية العادلة وأهدرت ما تحقق من مكاسب.
التحالف يتعهد بحماية المدنيين
وفي السياق ذاته، شدد تحالف دعم الشرعية في اليمن على أن أي تحركات عسكرية تخالف جهود خفض التصعيد سيتم التعامل معها بشكل مباشر لحماية المدنيين. وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن التحالف يتحرك استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، لاتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين في حضرموت.
وأكد المالكي استمرار الجهود السعودية الإماراتية لخفض التصعيد، وخروج قوات المجلس الانتقالي من المعسكرات وتسليمها لقوات درع الوطن، وتمكين السلطة المحلية من أداء مهامها، مشددًا على دعم التحالف الثابت للحكومة اليمنية الشرعية، وداعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والاستجابة للحلول السلمية حفاظًا على أمن واستقرار اليمن.