مصطفى بكري
حذر الإعلامي والبرلماني مصطفى بكري، اليوم الجمعة، من أن الوطن العربي يواجه تحديات وجودية جسيمة بدأت منذ إسقاط نظام صدام حسين في العراق عام 2003، والذي وصفه بأنه "بداية تنفيذ مخطط الشرق الأوسط الكبير" الذي يهدف إلى تقسيم المنطقة وإضعاف دولها.
خلال حلقة برنامجه "حقائق وأسرار" على قناة صدى البلد، أعرب بكري عن قلقه الشديد إزاء الوضع في سوريا، معتبراً إياه "مقلقاً للغاية"، خاصة بعد نشر وزارة الخارجية السورية خريطة رسمية عبر حسابها على منصة "إكس" تخلو من مرتفعات الجولان المحتلة ولواء الإسكندرونة، وهو ما اعتبره تنازلاً خطيراً عن أراضٍ عربية.
قال بكري حرفياً: "سوريا أصبحت في مهب الريح.. مع تصاعد محاولات الانفصال والهجمات الإرهابية، وإسرائيل تتجول بحرية وتوسع نفوذها، والأرض العربية تضيع من بين أيدينا.. والتخلي عن الجولان والإسكندرونة يعني التنازل عن كل شبر في الأرض".
أضاف أن هذه التطورات تأتي في سياق مخططات إقليمية ودولية تهدف إلى تقويض الوحدة العربية، محذراً من أن أي تنازل عن حقوق تاريخية وقانونية سيفتح الباب أمام المزيد من الخسائر الترابية والسيادية.
في المقابل، أشاد بكري بصمود مصر أمام هذه المخططات منذ ثورة 2011، مؤكداً أن القيادة الوطنية والجيش العظيم والشرطة الباسلة نجحوا في الحفاظ على الاستقرار والسيادة، رغم التحديات الداخلية والخارجية.
ودعا الشعب المصري إلى الاصطفاف الوطني الكامل خلف القيادة السياسية والعسكرية والأمنية، لمواجهة أي تهديدات تحيط بالوطن.
لقيت تصريحات بكري تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل، حيث اعتبرها الكثيرون تعبيراً عن مخاوف مشروعة إزاء الوضع الإقليمي المتوتر، خاصة مع استمرار التوترات في سوريا وتصاعد النفوذ الإسرائيلي في المنطقة.