في خطوة لافتة أثارت اهتمام الأوساط الاقتصادية والإعلامية، قرر الملياردير النيجيري عبد الصمد ربيعو، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة BUA، توزيع مكافآت نقدية ضخمة على موظفيه تقديرًا لسنوات طويلة من العمل والولاء داخل الشركة.
20.7 مليون دولار تقديرًا للخدمة الطويلة
وبحسب ما أورده موقع «Business Insider»، بلغت القيمة الإجمالية للمكافآت التي جرى توزيعها نحو 20.7 مليون دولار، استفاد منها قرابة 1800 موظف من مختلف المستويات الوظيفية داخل المجموعة، في واحدة من أكبر مبادرات التحفيز الفردية التي تشهدها الشركات الخاصة في إفريقيا.
تفاوت في قيمة المكافآت حسب سنوات الخدمة
وأوضح التقرير أن خمسة موظفين حصلوا على مكافآت بلغت 691 ألف دولار لكل منهم، فيما نال خمسة آخرون مكافآت قدرها 345 ألف دولار. كما تراوحت مكافآت عشرات الموظفين الآخرين بين 3450 و13,810 دولارات، وفقًا لمدة خدمتهم ومساهمتهم في مسيرة الشركة.
حفل تكريم في لاجوس
وجرى توزيع المكافآت خلال حفل «جوائز الخدمة الطويلة»، الذي أُقيم يوم السبت 13 ديسمبر 2025، ضمن فعالية «BUA Night of Excellence»، في فندق إيكو سويتس بجزيرة فيكتوريا بمدينة لاجوس، وسط أجواء احتفالية وبحضور قيادات المجموعة وعدد من العاملين.
نشأة عبد الصمد ربيعو وبداياته
وُلد عبد الصمد ربيعو عام 1960 في ولاية كانو شمال نيجيريا، ونشأ داخل عائلة تجارية بارزة، حيث كان والده إيسياكو ربيعو من كبار رجال الأعمال في البلاد خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. تلقى تعليمه في كلية الحكومة الفيدرالية بكانو، قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة لدراسة الاقتصاد بجامعة كابيتال في ولاية أوهايو.
تحديات مبكرة وانهيار أعمال العائلة
عاد ربيعو إلى نيجيريا في سن 24 عامًا عقب الانقلاب العسكري عام 1983، والذي أدى إلى اعتقال والده واضطراب أعمال العائلة بشكل كبير. ورغم قلة خبرته آنذاك، تولى إدارة الأعمال التي واجهت أزمات حادة، من مصادرة شحنات وصعوبات تمويلية وقيود حكومية مشددة.
تأسيس مجموعة BUA والانطلاق الصناعي
في عام 1988، أسس عبد الصمد ربيعو مجموعة BUA بدعم من والده بعد الإفراج عنه. وبدأت الشركة نشاطها في الاستيراد، قبل أن يتجه ربيعو تدريجيًا إلى التصنيع المحلي، مدركًا مخاطر الاعتماد الكامل على الاستيراد وتقلبات الأسعار.
توسع في الصلب والدقيق والسكر
حقق ربيعو نقلة نوعية مطلع التسعينيات عبر شراكات في قطاع الصلب، ثم توسع لاحقًا في الصناعات الغذائية، فأطلق مصانع للدقيق في لاجوس وكانو، وأسس واحدة من أكبر مصافي السكر في غرب إفريقيا، إلى جانب استثمارات في الزيوت الغذائية.
منافسة محتدمة مع أليكو دانجوتي
برز اسم ربيعو كمنافس مباشر للملياردير النيجيري أليكو دانجوتي، خاصة في قطاعي الأسمنت والسكر. وشهدت العلاقة بين الجانبين توترات متصاعدة منذ عام 2020، تبادل خلالها الطرفان اتهامات تتعلق بالممارسات الاحتكارية والنزاعات على الموارد.
تحولات كبرى في قطاع الأسمنت
استحوذ ربيعو عام 2009 على حصة مسيطرة في شركة الأسمنت الشمالية النيجيرية، وأطلق مشروع مصنع أسمنت ضخم في ولاية إيدو بتكلفة بلغت نحو 900 مليون دولار، بدأ التشغيل الفعلي له عام 2015، ما عزز مكانة BUA في سوق الأسمنت.
العمل الخيري والتنمية في إفريقيا
في عام 2021، أسس ربيعو مؤسسة «ASR Africa»، التي تخصص صندوقًا سنويًا بقيمة 100 مليون دولار لدعم مشروعات التنمية في مجالات الصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية بالقارة الإفريقية. كما قدم تبرعات بملايين الدولارات للجامعات النيجيرية ولدعم مكافحة مرض السل.
أوسمة وثروة متنامية
حصل ربيعو على عدة أوسمة شرفية في نيجيريا وجمهورية النيجر، تقديرًا لدوره الاقتصادي والاجتماعي. وبحسب تقديرات مجلة «فوربس»، قفزت ثروته الصافية إلى نحو 9.1 مليار دولار بحلول ديسمبر 2025، ليحتل مركزًا متقدمًا بين أغنى رجال إفريقيا والعالم.
حياة شخصية
عبد الصمد ربيعو متزوج، وينتمي إلى عائلة كبيرة تضم 41 أخًا وأختًا، بحسب تقارير إعلامية دولية.