أكد حسين عبدالرحمن أبو صدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين، أن اصطياد التمساح الذي ظهر في قرية الزوامل بمحافظة الشرقية أعاد الاطمئنان إلى قلوب الأهالي، حيث تم إعادة التمساح إلى موطنه الطبيعي في بحيرة ناصر بمحافظة أسوان.
وأوضح أن الموائل الرئيسية لتمساح النيل تشمل مناطق كروسكو والسبوع والسيالة شرق ووادي العرب والمالكي وشاتورما، وهي أخوار ضمن بحيرة ناصر، حيث يعيش التمساح في بيئة مناسبة له.
أسباب ظهور التماسيح خارج بحيرة ناصر
أشار أبو صدام إلى أن ظهور التماسيح في مناطق بعيدة عن بحيرة ناصر يثير القلق، ويرجح أن يكون نتيجة نقل غير قانوني من قبل بعض الأفراد لأغراض التربية أو التجارة.
ولفت إلى أن التمساح الصغير الذي عُثر عليه في الشرقية لا يمكن أن يكون ناتجًا عن تكاثر طبيعي، نظرًا لصعوبة عبور التماسيح من أسوان إلى الشرقية عبر توربينات السد العالي والشباك المانعة، بالإضافة إلى عدم قدرة تماسيح المياه العذبة على البقاء فترة طويلة في المياه المالحة.
معلومات عن التماسيح وأهميتها البيئية
أوضح الخبير أن هناك أكثر من 23 نوعًا من التماسيح حول العالم، ويقدر عددها بملايين، ويعد تمساح المياه المالحة من أخطرها. تعيش التماسيح نحو 100 عام، وتضع الأنثى حوالي 40 بيضة، ويصل طول التمساح بعد عام إلى نحو 3 أمتار.
أما التمساح النيلي، المتواجد في مصر، فيمكن أن يصل طوله إلى 7 أمتار، ويتغذى على الأسماك والطيور والحيوانات الأخرى.
ويلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على التوازن البيئي والقضاء على الجيف، كما أن جلده يعتبر من أفخر وأغلى الجلود عالميًا، ما يجعله هدفًا للصيد الجائر غير القانوني.
ضرورة ضبط تجارة وتربية التماسيح
شدد أبو صدام على أهمية وضع حد لتربية والتجارة في التماسيح، مع دراسة إمكانية تصديرها للاستفادة من قيمتها الاقتصادية وفق الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر، ووضع آليات صارمة لمنع تسرب التماسيح إلى الترع والمناطق السكنية.
وأكد أن التمساح من الزواحف الخطيرة والمفترسة، ويمكن أن يمثل تهديدًا كبيرًا للإنسان إذا وجد بالقرب من المناطق السكنية.
تنظيم وضع التماسيح في بحيرة ناصر
أوضح أبو صدام أن هناك ضرورة لمراقبة بحيرة ناصر وتنظيم وضع التماسيح فيها، خاصة أن بعض الأهالي في أسوان يسمح لهم باقتنائها وتربيتها تحت إشراف بيطري، كونها مصدر دخل لهم.
كما شدد على منع الصيد الجائر للحفاظ على الثروة السمكية وحماية أرواح الصيادين، مع الأخذ في الاعتبار التباين في الأرقام حول أعداد التماسيح، والتي تتراوح بين حوالي 1000 إلى 30 ألف تمساح، وتأثير ذلك على البيئة والثروة السمكية.