advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

السعودية تدعو المجلس الانتقالي الجنوبي للانسحاب من حضرموت والمهرة

محمد يوسف

الخميس, 25 ديسمبر, 2025

08:18 ص

دعت المملكة العربية السعودية، اليوم الخميس 25 ديسمبر 2025، المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن إلى الانسحاب الفوري من محافظتي حضرموت والمهرة اللتين سيطر عليهما في الآونة الأخيرة. وأكدت السعودية أن التحركات العسكرية التي قام بها المجلس جرت بشكل أحادي ودون التنسيق مع أي طرف آخر.

تفاصيل البيان السعودي حول التصعيد العسكري

قالت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها إن المملكة لا تزال تأمل أن يتمكن المجلس الانتقالي الجنوبي من تغليب المصلحة العامة، ودعت إلى إنهاء التصعيد العسكري في الشرق اليمني. وأوضحت المملكة أن تحركات المجلس العسكري في حضرموت والمهرة قد تسببت في تصعيد غير مبرر، مما أثر سلبًا على مصالح الشعب اليمني.

وأضاف البيان أن التحركات العسكرية للمجلس الانتقالي قد تمت دون التشاور مع الأطراف المعنية، وهو ما أضر بأمن واستقرار المناطق اليمنية. كما شددت المملكة على ضرورة انسحاب قوات المجلس من المحافظتين بشكل عاجل وسلس، بما يساهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

الجهود السعودية والإماراتية لاحتواء التصعيد

على خلفية التصعيد العسكري في جنوب اليمن، عملت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على احتواء الموقف بالتعاون مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية. تم إرسال فريق عسكري مشترك من المملكة والإمارات إلى عدن لإجراء الترتيبات اللازمة مع المجلس الانتقالي الجنوبي، بحيث يتم سحب قواته من حضرموت والمهرة وإعادتها إلى مواقعها السابقة.

وأكدت المملكة على استمرار جهودها الحثيثة في إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه، مع التأكيد على ضرورة احترام المصلحة العامة والابتعاد عن أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التوترات.

دعوة لضبط النفس وتعزيز التعاون بين القوى اليمنية

في ذات السياق، أكدت المملكة السعودية على أهمية تعاون جميع القوى والمكونات اليمنية لضبط النفس والابتعاد عن أي خطوات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار. وأشارت إلى أن استمرار التصعيد قد ينجم عنه تداعيات سلبية على الأمن العام في البلاد، محذرة من أن أي خطوات غير محسوبة قد تؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباه.

القضية الجنوبية والحل السياسي الشامل

وفي إطار الجهود للتوصل إلى حل سياسي شامل في اليمن، أكدت المملكة العربية السعودية على أن القضية الجنوبية هي قضية عادلة لها أبعادها التاريخية والاجتماعية. وأشارت إلى أن الحل النهائي لهذه القضية سيتم عبر الحوار بين جميع الأطراف اليمنية، ضمن إطار حل سياسي شامل يضمن الاستقرار ويعالج جميع القضايا الجوهرية.

عملية "المستقبل الواعد" ومواجهات عسكرية

في بداية هذا الشهر، أطلق المجلس الانتقالي الجنوبي عملية عسكرية تحت اسم "المستقبل الواعد"، والتي أعلن من خلالها استهدافه "استعادة السيادة" وتطهير مناطق وادي وصحراء حضرموت من الجماعات الإرهابية. كما أعلن المجلس عن استهدافه لقطع خطوط تهريب الأسلحة الإيرانية إلى ميليشيا الحوثي.

سرعان ما اندلعت مواجهات بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي والجيش اليمني، التابع للحكومة الشرعية، التي تؤكد على وحدة اليمن. كما شهدت المنطقة تصعيدًا آخر مع حلف قبائل حضرموت، التي تطالب بحكم ذاتي في المحافظة. وفي 4 ديسمبر الجاري، أعلن المجلس سيطرته على المواقع التابعة للشركات النفطية في منطقة المسيلة بمحافظة حضرموت، ما زاد من تعقيد الأوضاع العسكرية في المنطقة.

تأكيدات من الرئيس اليمني بشأن الانسحاب

في وقت لاحق، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، على ضرورة الانسحاب الفوري لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي من حضرموت والمهرة. وأكد العليمي أن هذا الانسحاب يمثل الخيار الوحيد لتطبيع الأوضاع في المنطقة الشرقية، وإعادة مسار النمو الاقتصادي والتعافي في اليمن.

وحذر العليمي من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تقسيم اليمن، خاصة في ظل تعثر الجهود الإقليمية والدولية الرامية لإنهاء الحرب المستمرة في البلاد.

 

تواصل المملكة العربية السعودية السعي لاحتواء التصعيد العسكري في اليمن، وتحث المجلس الانتقالي الجنوبي على الانسحاب من حضرموت والمهرة، محذرة من أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى مزيد من التقسيم والتدهور الأمني. في الوقت نفسه، يبقى الأمل في الحل السياسي الشامل الذي يجمع كافة الأطراف اليمنية من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد.