علق الداعية الإسلامي الدكتور مظهر شاهين على الجدل المثار حول تشغيل القرآن الكريم بصوت مرتفع عبر مكبرات الصوت، مؤكّدًا أن القرآن محل تعظيم وإجلال في قلوب المسلمين، وسماعه عبادة وقربة، إلا أن ذلك لا يجب أن يكون على حساب راحة الناس أو مخالفة مقاصد الشريعة.
وقال شاهين في بيان رسمي: «الأصل في قراءة القرآن أن تكون سببًا للسكينة والخشوع، لا مصدر إزعاج أو نفور. وقد قرر الفقهاء أن درء الأذى مقدم، وأن إيذاء الناس – حتى في أعمال صالحة – غير مقبول شرعًا».
وأضاف أن تشغيل القرآن بصوت عالٍ في أوقات متأخرة من الليل، وخاصة قبل أذان الفجر، قد يزعج المرضى وكبار السن والطلاب، مشيرًا إلى أن تنظيم مكبرات الصوت بحيث تقتصر على الأذان فقط هو خطوة محمودّة، تحفظ قدسية القرآن وتوازن بين حق العبادة وحق الناس في الراحة.
وتابع شاهين: «داخل المساجد أو في البيوت، باب التلاوة مفتوح، ولكل شخص أن يقرأ ويستمع للقرآن بما يقرّبه من الله دون أن يضر الآخرين. وخفض الصوت ليس انتقاصًا من القرآن، بل من فقه التعامل معه ومن حسن الدعوة إليه».
وأكد أن هذا التنظيم يعكس التزام الإسلام باليسر ورفع الحرج، ويؤكد على سماحته ورحمته بالناس، مع الحفاظ على هيبة وقدسية الشعائر.