advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هل تنجح أنقرة في إنقاذ اتفاق غزة؟ لقاء حماس ووزير خارجية تركيا يفتح الملفات المعقدة

شرين احمد

الأربعاء, 24 ديسمبر, 2025

01:38 م

في توقيت بالغ الحساسية، استقبل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الأربعاء، وفدًا من المكتب السياسي لحركة حماس في العاصمة أنقرة، في محاولة لإعادة الزخم إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ودفعه نحو مرحلته الثانية وسط تعقيدات سياسية وميدانية متصاعدة.

تعثر المرحلة الثانية

وبحسب مصادر في وزارة الخارجية التركية نقلتها وكالة «رويترز»، ركزت المباحثات على العقبات التي تحول دون الانتقال إلى المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أكد مسؤولو حماس التزام الحركة الكامل ببنود الاتفاق، مقابل ما وصفوه باستمرار الاستهداف الإسرائيلي لغزة، في مسعى لإفراغ الاتفاق من مضمونه ومنع استكمال مراحله.

أزمة المساعدات الإنسانية

الجانب الإنساني كان حاضرًا بقوة على طاولة المباحثات، إذ أشار وفد حماس إلى أن حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع لا يزال دون الحد الأدنى المطلوب، في ظل نقص حاد في الأدوية ومعدات الإيواء والوقود، ما يفاقم من معاناة السكان ويهدد أي استقرار نسبي تحقق بفعل وقف إطلاق النار.

الدور التركي تحت الاختبار

ويعكس هذا اللقاء مساعي أنقرة للعب دور سياسي فاعل في ملف غزة، مستندة إلى علاقاتها مع مختلف الأطراف، وسعيها لتثبيت التهدئة ومنع انهيار الاتفاق، في وقت تتزايد فيه المخاوف من عودة التصعيد العسكري حال فشل الانتقال إلى المرحلة الثانية.

رسائل سياسية متبادلة

ويحمل اللقاء دلالات سياسية تتجاوز الإطار الإنساني، إذ يأتي في ظل تحركات إقليمية ودولية لإعادة ترتيب المشهد في غزة، وسط تساؤلات حول قدرة الوسطاء، وفي مقدمتهم تركيا، على الضغط باتجاه تنفيذ الالتزامات كاملة، وضمان عدم استخدام الوضع الميداني كورقة لفرض وقائع جديدة على الأرض.

مستقبل الاتفاق

ويبقى مستقبل اتفاق غزة مرهونًا بمدى نجاح الجهود الدبلوماسية في معالجة الملفات العالقة، وعلى رأسها وقف الاستهدافات، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، والانتقال إلى ترتيبات أكثر استقرارًا، وهو ما يجعل الدور التركي في المرحلة المقبلة محط أنظار وترقب إقليمي واسع.