قال مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، اليوم الأربعاء، إن نائب رئيس وزراء الاحتلال وزير العدل ووزير شؤون القدس والتراث، ياريف ليفين، شارك في طقوس إشعال الشمعة الثامنة لعيد الأنوار العبري (الحانوكاه) عند بوابة اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى، بحضور شخصيات دينية متطرفة، في خطوة وصفها المرصد بأنها تصعيد رسمي للانتهاكات بحق المسجد.
وأشار المرصد إلى أن ليفين شارك في الفعالية إلى جانب الحاخام شمشون ألبويم، رئيس ما يسمى إدارة جبل الهيكل، واعتبر أن أعداد المستوطنين المقتحمين للأقصى قد ارتفعت بشكل غير مسبوق، داعيًا إلى زيادة ساعات الاقتحام لتعزيز التواجد اليهودي في ساحات الحرم.
وأكد مرصد الأزهر أن هذه التحركات تأتي في وقت تزداد فيه التحذيرات الفلسطينية والدولية من خطورة الاستفزازات الرسمية، مشيرًا إلى أن أعداد المقتحمين ارتفعت خلال الشهر الماضي إلى نحو 5808 مستوطنين، بزيادة 18% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بينما بلغ إجمالي المقتحمين منذ بداية العام العبري الحالي نحو 23,720 مستوطنًا، بارتفاع 28% عن العام السابق.
وأضاف المرصد أن هذه الأرقام تعكس نجاح خطط الجماعات الاستيطانية المدعومة سياسيًا، في تحويل الاقتحامات من انتهاكات فردية إلى نشاط جماعي منظم يهدف إلى كسر الوضع التاريخي وتكريس الوجود الصهيوني في المسجد الأقصى، محذرًا من مرحلة جديدة من التضييق على المصلين الفلسطينيين مقابل تسهيلات أكبر للمستوطنين.
وأكد المرصد أن مشاركة نائب رئيس وزراء الاحتلال وتصريحاته تعكس توجهًا رسميًا لتكريس الطقوس التلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، مع سعي لتغيير الوضع القائم من خلال توسيع ساعات الاقتحام وتوظيف خطاب ديني وسياسي لتبرير هذه الانتهاكات الاستفزازية.