أظهر مؤشر المجتمع الإسرائيلي الصادر عن معهد سياسات الشعب اليهودي أن غالبية الإسرائيليين ما زالوا يرون في إيران تهديدًا وجوديًا لتل أبيب، رغم مرور ستة أشهر على انتهاء الحرب التي استمرت 12 يومًا ضد طهران.
وأفاد الاستطلاع بأن 62% من الإسرائيليين اعتبروا إيران تهديدًا وجوديًا كبيرًا قبل الحملة العسكرية، فيما رأى 22% أنها كانت تهديدًا إلى حد ما، مقابل 14% فقط يرون أن الخطر كان محدودًا أو معدومًا.
وبين المجموعات المختلفة، كشفت النتائج عن فجوة واضحة بين اليهود والعرب؛ إذ يرى نحو 71% من اليهود أن إيران تهديد كبير، مقارنة بـ24% من العرب، مع تزايد هذه المخاوف بين من يميلون سياسياً إلى اليمين.
وفي الوقت الحالي، يعتقد 31% من الإسرائيليين أن إيران ما تزال تهديدًا وجوديًا كبيرًا، فيما يرى 38% أنها تمثل تهديدًا إلى حد ما، ما يعكس استمرار شعور غالبية الجمهور بالقلق تجاه إيران.
وأظهر الاستطلاع كذلك أن أكبر الأخطار التي تواجه إسرائيل وفقًا للجمهور هي الاستقطاب الاجتماعي بنسبة 55%، يليه التهديد الإيراني بـ23%، ثم النزاع الإسرائيلي–الفلسطيني بنسبة 18%. ولفتت النتائج إلى أن الجيش الإسرائيلي يحظى بثقة أعلى من الحكومة، حيث أعرب 68% عن ثقتهم بالقيادة العسكرية، بينما بلغت نسبة عدم الثقة برئيس الوزراء نتنياهو 56% فقط.
كما كشفت الدراسة عن تصورات سياسية واجتماعية أخرى، منها دعم غالبية الإسرائيليين لتقصير محاكمة نتنياهو، ومعارضة جزء من التيار الوسطي–اليساري للعفو عنه دون اعتزاله الحياة السياسية، إضافة إلى أن ثلث الإسرائيليين يرون أن الصهيونية تنطوي على عناصر عنصرية، بحسب غالبية العرب الإسرائيليين.