شهد المجرى الملاحي لنهر النيل بمدينة إسنا جنوب الأقصر، حادثاً مأساوياً أسفر عن وفاة سائحة إيطالية الجنسية.
الضحية التي كانت تقضي عطلتها على متن أحد الفنادق العائمة، تعرضت لإصابات قاتلة نتيجة احتكاك وتصادم عنيف وقع بين مركبيين سياحيين أثناء عبورهما منطقة "هويس إسنا" الشهيرة، مما حول رحلة الاستجمام إلى ساحة للألم.
وفقاً لمصادر طبية في مستشفى إسنا، فقد استقبل الطوارئ السائحة (50 عاماً) وهي في حالة صحية حرجة جداً، حيث أظهرت الفحوصات إصابتها بنزيف داخلي حاد وكسور متعددة ناتجة عن قوة الارتطام.
ورغم الجهود المكثفة التي بذلها الفريق الطبي داخل غرفة العناية المركزة لإبقائها على قيد الحياة، إلا أن إصابتها كانت بالغة وأدت إلى وفاتها متأثرة بمضاعفات الحادث.
وفور وقوع التصادم، استنفرت شرطة المسطحات المائية والأجهزة الأمنية بالأقصر، حيث تم تأمين موقع الحادث وضمان سلامة باقي السائحين على متن الفندقين العائمين.
وبدأت لجنة فنية مختصة عمليات الفحص الدقيق للمركبين المتورطين في الحادث، وذلك للوقوف على مدى الالتزام بقواعد الملاحة النهرية، وتحديد ما إذا كان هناك عطل فني أو خطأ بشري أدى إلى وقوع الاحتكاك في هذه المنطقة الحيوية.
وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، وأمرت بانتداب الطب الشرعي لبيان السبب الدقيق للوفاة، كما بدأت في سماع أقوال طاقم المركبين وشهود العيان.
وفي سياق متصل، جرى التنسيق مع السفارة الإيطالية بالقاهرة لإنهاء كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لنقل جثمان السائحة إلى مسقط رأسها، وسط متابعة حثيثة من الجهات السياحية في المحافظة.
وتواصل الجهات المعنية تحقيقاتها المكثفة لتحديد المسؤولية الجنائية والمدنية في الحادث. وتهدف التحقيقات إلى بيان ما إذا كان هناك تقصير من جانب قائدي المراكب أو المسؤولين عن تنظيم الحركة الملاحية عند الهويس، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تؤثر على سلامة الوفود السياحية في قلب النيل.