تعتزم لجنة الأمن القومي في إسرائيل، خلال الأسبوع الجاري، بحث فرض عقوبات على جماعة «الإخوان المسلمين» داخل إسرائيل، تزامنًا مع الإجراءات الصارمة التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحق الجماعة، بما في ذلك تصنيفها منظمة إرهابية.
ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن مقررة اللجنة، تسفيكا بوغل، أن جدول أعمال المداولات المرتقبة يركز على ما وصفته بـ«الخطوة التاريخية» التي أقدم عليها الرئيس ترامب بإقرار تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، ودراسة سبل حظرها.
وأضافت بوغل أن القرار الأمريكي يستند إلى «إدراك واضح بأن أيديولوجية الحركة وارتباطها المباشر بأعمال إرهابية يشكلان تهديدًا حقيقيًا للعالم الحر»، على حد تعبيرها.
وأكدت أن المبدأ الذي يوجّه التوجه الإسرائيلي في هذا الملف هو أن «ما هو جيد للولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب، يُعد جيدًا وبدرجة أكبر لإسرائيل»، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي تتحرك فيه واشنطن بحزم، لا تزال أذرع جماعة الإخوان المسلمين، بحسب وصفها، تنشط داخل إسرائيل تحت أغطية مدنية وسياسية.
وأوضحت أن «الحركة الإسلامية، بمختلف فصائلها، تمثل الامتداد الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين في إسرائيل»، لافتة إلى أنها تمارس أنشطتها بشكل علني عبر شبكة من الجمعيات الخيرية والمنظمات الاجتماعية، إضافة إلى حزب سياسي ممثل في الكنيست، في إشارة إلى حزب «راعام» (القائمة العربية الموحدة) بزعامة منصور عباس.
وأعلنت بوغل أن اللجنة ستناقش خلال اجتماعها المقبل عددًا من الملفات، من بينها إعداد خرائط تفصيلية للفروع المرتبطة بالجماعة، والكشف عن الصلات الأيديولوجية والتنظيمية بينها وبين التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، إلى جانب تقييم ما وصفته بالتهديد الأمني الناجم عن وجود بنية تنظيمية داعمة لأفكار الجماعة داخل إسرائيل.
كما يشمل جدول الأعمال بحث اتخاذ خطوات مماثلة للنموذج الأمريكي، عبر الدفع نحو سن تشريعات أو إصدار أوامر إدارية تقضي بإعلان جميع الكيانات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، بما في ذلك الأذرع السياسية والجمعيات غير المرخصة، منظمات إرهابية.
واختتمت بوغل تصريحاتها بالتأكيد على أن «الوقت قد حان لكشف الأقنعة واتخاذ إجراءات صارمة ضد من يسعون، حسب وصفها، إلى تقويض سيادة إسرائيل من الداخل»، مشددة على ضرورة التنسيق مع الولايات المتحدة في مواجهة ما اعتبرته «خطر جماعة الإخوان المسلمين داخل إسرائيل».