قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، نقلًا عن مصادر مطلعة، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم عرض مخطط للتقدم بالمرحلة الثانية من اتفاق غزة على رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إطار الجهود الرامية لاستكمال تنفيذ بنود الاتفاق.
وأعربت المصادر عن قلق إسرائيل إزاء آلية ربط نزع سلاح حركة حماس بمواصلة انسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة، معتبرة أن هذه النقطة تمثل أحد أبرز التحديات في مسار الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو بالرئيس الأمريكي في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر الجاري، وذلك قبيل وضع الخطوط العريضة لخطة إعادة إعمار قطاع غزة، وتحديد آليات تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.
وفي سياق متصل، عقد مسؤولون من مصر وتركيا وقطر اجتماعًا مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف في مدينة ميامي، السبت، لبحث تطورات تنفيذ الاتفاق.
وأوضح بيان ختامي للاجتماع أن المرحلة الأولى من اتفاق غزة حققت تقدمًا ملحوظًا، شمل توسيع نطاق المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وتسليم جثامين الأسرى، إلى جانب الانسحاب الجزئي لقوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار البيان إلى الاتفاق على تمكين هيئة إدارية في غزة تحت سلطة موحدة، تتولى حماية المدنيين والحفاظ على النظام العام ضمن المرحلة الثانية من الاتفاق، فضلًا عن مناقشة إجراءات التكامل الإقليمي لتسهيل حركة التجارة وتطوير البنية التحتية، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والمياه، باعتبارها عناصر أساسية لتعافي غزة واستقرار المنطقة.
وأكد البيان دعم مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة لإنشاء وتشغيل مجلس السلام بوصفه إدارة انتقالية لإعادة الإعمار في غزة، مجددًا التزام الدول الأربع الكامل بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة، مع دعوة جميع الأطراف إلى الوفاء بتعهداتهم.
وشدد البيان الختامي على أهمية تمكين سلطة غزية موحدة لإدارة شؤون القطاع، مؤكدًا أن المشاورات ستتواصل خلال الأسابيع المقبلة لدفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة.