أفادت تقارير صحفية بأن الولايات المتحدة رفضت طلبًا إسرائيليًا بالإبقاء على بعض العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، لكنها وعدت إسرائيل بتقديم "تعويض" لم تُكشف تفاصيله، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية "كان".
وكان مساعدو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلبوا من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإبقاء على هذه العقوبات لاستخدامها كورقة ضغط في المفاوضات المستقبلية، لكن الطلب قوبل بالرفض. وكان قانون "قيصر" الأميركي قد فُرض على سوريا عام 2019 لمعاقبة نظام الرئيس بشار الأسد على انتهاكات حقوق الإنسان خلال الحرب المستمرة نحو 14 عامًا.
وفي خطوة جديدة، وقع الرئيس ترامب مساء الخميس على الإلغاء النهائي لقانون "قيصر"، وأعربت وزارة الخارجية السورية عن شكرها للولايات المتحدة، معتبرة أن رفع العقوبات سيسهم في تخفيف معاناة الشعب السوري ويمهد الطريق لمرحلة جديدة من التعافي والاستقرار.
توغلات إسرائيلية في سوريا واستمرار الانتهاكات الأمنية
على الصعيد الأمني، واصلت إسرائيل توغلاتها العسكرية في الأراضي السورية، حيث اقتحمت قواتها مناطق متفرقة في ريف القنيطرة جنوب غربي سوريا، وأطلقت النار في الهواء دون تسجيل إصابات، وفق مراسل وكالة "سانا". كما نصبت دوريات إسرائيلية حواجز مؤقتة عند تقاطعات الطرق بين القرى، في خرق متكرر لاتفاق فضّ الاشتباك الموقع عام 1974، فيما تواصل دمشق دعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته وفرض تطبيق قرارات الشرعية الدولية.
توقعات أممية بعودة أكثر من مليون لاجئ سوري في 2026
وفي جانب إنساني، توقعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن يعود نحو مليون لاجئ سوري إلى بلادهم خلال عام 2026، في ظل التعافي التدريجي الذي تشهده سوريا بعد سنوات الحرب الطويلة. وأوضح ممثل المفوضية في سوريا، غونزالو فارغاس يوسا، أن نحو 1.3 مليون لاجئ سوري عادوا منذ ديسمبر 2024، إضافة إلى نحو مليوني نازح داخلي، ما يجعل عدد العائدين أكثر من 3 ملايين خلال فترة قصيرة نسبيًا.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن اللاجئين عادوا أساسًا من تركيا ولبنان والأردن، مع نسب أقل من مصر والعراق، متوقعًا أن يصل عدد العائدين إلى أكثر من 4 ملايين خلال عامين إذا استمر معدل العودة الحالي. وأكد على أهمية رفع العقوبات لتسريع التعافي واستقطاب استثمارات القطاع الخاص في مرحلة إعادة الإعمار، مع تقديم دعم مباشر للعائدين، خصوصًا في استعادة الوثائق الرسمية.
قسد والأكراد: 2026 عام الوحدة والكونفيدرالية الوطنية
وفي تطور سياسي، قال قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي إن عام 2026 سيكون عامًا للوحدة الكردية والكونفيدرالية الوطنية بين الأكراد في الدول الأربع التي يعيشون فيها بالمنطقة، مؤكدًا أن الوحدة بين الأجزاء الأربعة للأكراد لم تكن أقرب للتحقق من قبل.
وتأتي تصريحات عبدي وسط ضغوط تركية وسورية لتنفيذ اتفاق مارس 2025 بين دمشق و"قسد"، والذي ينص على دمج قوات "قسد" في الجيش السوري وفق مبدأ "دولة واحدة وجيش واحد"، وهو ما أكده وزير الدفاع التركي يشار غولر مع التأكيد على ضرورة التخلي عن الخطاب الانفصالي والالتزام بالسلطة المركزية.