كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن مبادرة أميركية طموحة لإعادة إعمار قطاع غزة تحت مسمى "مشروع شروق الشمس"، بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 112 مليار دولار على مدار عشر سنوات.
إعادة تأهيل القطاع
وتهدف الخطة إلى إعادة تأهيل القطاع، وتطوير البنية التحتية للنقل والطاقة والتعليم والتكنولوجيا المتقدمة، بحسب ما أورد التقرير الصحفي.
وتم إعداد المشروع على يد فريق يضم مقربين من الرئيس الأميركي، من بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مع التركيز على جعل الولايات المتحدة "ركيزة" تمويلية رئيسية من خلال تقديم منح وضمانات ديون تصل إلى نحو 60 مليار دولار، أي ما يقارب 20% من إجمالي التكلفة. أما بقية التمويل، فسيتم عرضه على دول مانحة محتملة، دون تحديد المصادر بشكل واضح حتى الآن.
إزالة الأنقاض وتقديم المساعدات الإنسانية
وتبدأ خارطة الطريق التنفيذية للمبادرة بإزالة الأنقاض وتقديم المساعدات الإنسانية، ثم الانتقال إلى بناء مساكن دائمة ومؤسسات تعليمية وطبية ودينية، بالإضافة إلى شق الطرق وربط البنية التحتية. وفي المراحل الطويلة الأجل، تشمل الخطة تطوير الواجهة الساحلية، وإنشاء وسائل نقل حديثة، ومشاريع عقارية متكاملة.
تنفيذ المشروع مرتبط بشروط سياسية وأمنية حساسة
لكن التقرير شدد على أن تنفيذ المشروع مرتبط بشروط سياسية وأمنية حساسة، أبرزها نزع سلاح حركة حماس وتفكيك شبكة الأنفاق في غزة.
وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن غياب الاستقرار الأمني سيحد من القدرة على تأمين التمويل الدولي، مع تساؤلات حول قدرة الأطراف على الالتزام بالخطوات المطلوبة.
ويكشف التقرير عن تباين في وجهات النظر داخل الإدارة الأميركية حول جدوى المبادرة، إذ يشكك بعض المسؤولين في إمكانية نزع سلاح حماس، وفي استعداد الدول لاستثمار مبالغ ضخمة في منطقة تعاني من عدم الاستقرار السياسي والأمني.
يظل مشروع "شروق الشمس" أحد أبرز المبادرات الأميركية لإعادة إعمار غزة منذ سنوات، لكنه يواجه تحديات كبيرة على الأرض، بين الأمن والسياسة والتمويل الدولي، ما يجعل نجاحه رهناً بقدرة الأطراف المعنية على تجاوز هذه العقبات.