أعلن أحمد كجوك وزير المالية بدء التطبيق الإلزامي لنظام التسجيل المسبق للشحنات «ACI» بالموانئ الجوية اعتبارًا من الأول من يناير المقبل، بعد فترة تطبيق تجريبي بدأت عام 2022 وتمتد حتى نهاية ديسمبر الجاري، لإتاحة الفرصة أمام المستثمرين وشركاء المنظومة لتوفيق أوضاعهم والاستعداد الكامل للمرحلة الإلزامية، في خطوة جديدة على مسار "شراكة الثقة" مع مجتمع الأعمال.
تسهيل وميكنة الإجراءات الجمركية
وأكد الوزير أن التطبيق التجريبي للمنظومة حظي بردود أفعال إيجابية من المستوردين ووكلاء الشحن والمستخلصين الجمركيين، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تسهيل وميكنة الإجراءات الجمركية وتقليص زمن وتكلفة الإفراج، بما ينعكس مباشرة على خفض تكاليف الاستيراد والتصدير وتحسين بيئة الأعمال.
وأوضح كجوك أن هناك تعاونًا مستمرًا مع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب، لتيسير حركة التجارة وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، لافتًا إلى أن منظومة «ACI» بالموانئ البحرية أصبحت منتظمة ومستقرة وأسهمت في إصدار نحو 2.5 مليون شهادة إفراج جمركي، ما يعكس نجاح التجربة واستعدادها للتوسع لتشمل الشحنات الجوية.
خفض تكاليف توثيق المستندات وتسريع الإفراج الجمركي
وأشار وزير المالية إلى أن النظام يسهم في خفض تكاليف توثيق المستندات بالخارج ويخفف الأعباء عن مجتمع الأعمال، كما يقلل مخاطر رفض الشحنات بعد وصولها لعدم مطابقتها للمواصفات، من خلال إنهاء الإجراءات قبل الشحن والوصول، وتعظيم الاستفادة من آليات التخليص المسبق وتسريع تقديم الإقرارات الجمركية.
وأضاف أن منظومة «ACI» تعزز موقع مصر في مؤشرات أداء الخدمات اللوجستية والتجارة الدولية عبر التقييم الاستباقي للمخاطر وتسريع الإفراج الجمركي، مع تحقيق التوازن بين تسهيل حركة التجارة وحماية الأمن الاقتصادي. وتعتمد المنظومة على منصة إلكترونية متطورة توفر بيانات لحظية دقيقة عن الشحنات، وتتيح متابعة حركة البضائع من بلد المنشأ حتى الوصول إلى الأراضي المصرية.
وأكد كجوك أن منصة "نافذة" الإلكترونية تغطي جميع مسارات حركة التجارة مع تطبيق نظام «ACI» على الشحنات الجوية، بما يسهم في تعزيز الحوكمة والشفافية وتقليل التدخل البشري، وتحسين تخطيط احتياجات الدولة من العملة الأجنبية ومنع دخول البضائع مجهولة المصدر، لضمان تحسين جودة المنتجات في السوق المحلية.
وشدد الوزير على أن تكامل منصة "نافذة" مع منظومة الفاتورة الإلكترونية يمثل خطوة مهمة نحو حوكمة الاقتصاد المصري بشكل أكثر شمولًا، مؤكدًا حرص الوزارة على تعزيز الحوار والتواصل مع المستوردين ووكلاء الشحن الجوي، والرد السريع على الاستفسارات، مع تكثيف التواصل الإعلامي وتوفير الدعم الفني الكامل خلال مرحلتي التطبيق التجريبي والإلزامي لنظام «ACI».