advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هل يأثم العازب؟.. أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعي لمن لم يتزوج بعد فشل الخطوبة

مصطفى علوان

الجمعة, 19 ديسمبر, 2025

09:34 ص

تلقى الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء، سؤالًا من أحد ذوي الهمم حول حكم عدم الزواج بعد فشل عدة خطوبات، موضحًا معاناته من تكرار التجارب الفاشلة وخسائر مالية نتيجة الخطوبات التي لم تُكتمل، متسائلًا عما إذا كان هذا التأخير يترتب عليه إثم شرعي.

وأوضح أمين الفتوى، في تصريحات تلفزيونية، أن الزواج في الأصل سنة مؤكدة عن النبي ﷺ، مستشهداً بحديثه الشريف: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصيام»، مبينًا أن الزواج مرتبط بالاستطاعة وليس تكليفًا مطلقًا على كل شخص في كل ظرف.

وأشار الشيخ محمد كمال إلى أن حكم الزواج يختلف باختلاف حالة الشخص، فقد يكون واجبًا على من يخشى الوقوع في الحرام، ومكروهًا أو غير جائز ماديًا أو نفسيًا إذا لم يكن قادرًا على تحمل مسؤولياته، مؤكدًا أن فشل الخطوبات المتكرر لا يُعد إثمًا أو تقصيرًا شرعيًا إذا بُذل جهد حقيقي ولم يُكتب له التوفيق.

وأضاف أمين الفتوى أن الأموال التي أنفقت خلال محاولات الخطوبة لا تُعد ضائعة، فهي استُثمرت في طلب الحلال وهو مقصد شرعي عظيم، حتى وإن لم تُكلل الخطوبات بالنجاح. كما نصح السائل بالتريث قليلًا وعدم التقدم للخطبة في هذه المرحلة، لإتاحة الفرصة لاستقرار حالته النفسية وإعادة تقييم طرق الاختيار، مع أهمية ما يُعرف بـ«جسّ النبض» قبل الخطوبة الرسمية لتجنب الخسائر النفسية والمادية.

وشدد الشيخ على ضرورة اتباع المنهج النبوي في اختيار الزوجة، بالتركيز على الدين أولًا، مع صلاة الاستخارة والاستغفار المستمر، مستشهداً بقول النبي ﷺ: «فاظفر بذات الدين تربت يداك»، وبآيات الله: ﴿فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا * يرسل السماء عليكم مدرارًا ويمددكم بأموال وبنين﴾، مؤكداً أثر الاستغفار في تيسير الأمور وتفريج الكرب.

وختم أمين الفتوى بالإشارة إلى أن من لا يستطيع الزواج ماديًا أو قادر على حفظ نفسه من المعصية فلا حرج عليه، أما من كانت لديه القدرة ويخشى الوقوع في الحرام فترك الزواج غير جائز شرعًا، مؤكدًا أن الزواج سنة مؤكدة وليست عبئًا، وأن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها، والله سبحانه وتعالى أعلم بالحال والقدرات.