advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خريطة توسعية لإثيوبيا تشعل غضب القرن الإفريقي.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الخميس, 18 ديسمبر, 2025

04:46 م

أثار رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، موجة واسعة من الغضب والانتقادات في منطقة القرن الإفريقي، بعد نشر مقطع فيديو رسمي تضمن خريطة لإثيوبيا تضم أجزاء من أراضي الصومال وإريتريا وجيبوتي، لا سيما المناطق الساحلية المطلة على البحر الأحمر، وذلك خلال استقباله رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في أديس أبابا.

محاولات للوصول إلى البحر الأحمر

ووصف نشطاء ومؤثرون في القرن الإفريقي الخريطة بأنها تعكس فكرًا توسعيًا واستعماريًا، معتبرين أنها محاولة واضحة لإثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر عبر الاستيلاء على أراضٍ لا تخضع لسيادتها، وهو ما قد يفتح الباب أمام صدامات إقليمية جديدة.

انتقادات حادة عبر مواقع التواصل

وانتقد ناشطون نشر الخريطة عبر الحسابات الرسمية لمكتب رئيس الوزراء الإثيوبي، مؤكدين أنها “مضللة ومشوهة”، وتظهر إثيوبيا بحدود تمتد داخل أراضٍ معترف بها دوليًا كجزء من الصومال، في حين غابت إريتريا وجيبوتي أو جرى اقتطاع أجزاء من أراضيهما الساحلية.

تحذيرات من تصعيد إقليمي خطير

وحذر مراقبون من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تأجيج التوترات في منطقة تعاني أصلًا من صراعات معقدة، معتبرين أن الخريطة تعكس تصعيدًا سياسيًا خطيرًا قد يهدد الأمن والاستقرار في القرن الإفريقي، ويفتح المجال أمام نزاعات حدودية جديدة.

مخاوف من تقويض السيادة والحدود الدولية

وقال مساعد مؤسس شبكة الإذاعة في القرن الإفريقي، موليد حاج عبدي، إن الخريطة المعروضة في الفيديو الرسمي تثير مخاوف حقيقية بشأن احترام السيادة والحدود الدولية القائمة، مؤكدًا أن هذا النوع من التمثيل الجغرافي قد يقوض قواعد القانون الدولي ويزيد من حدة التوترات بين دول الجوار.

ردود فعل غاضبة من نشطاء وإعلاميين

واعتبر عدد من المدونين والناشطين أن ما جرى يعكس نهجًا متكررًا لإعادة رسم الحدود وفق رؤية أحادية، حيث وصف البلوجر صموئيل تاكو الخريطة بأنها جزء من “رؤية توسعية كبرى” لآبي أحمد، بينما رأى ناشطون آخرون أنها تهديد مباشر للعلاقات بين إثيوبيا وجيرانها.

مطالب بتصحيح الخطأ والاعتذار الرسمي

ودعا نشطاء من الصومال وإريتريا وجيبوتي الحكومة الإثيوبية إلى الاعتراف بالخطأ وتصحيح الخريطة على الفور، محذرين من أن استمرار تجاهل هذه الانتقادات قد يفاقم حالة الاحتقان السياسي ويقود إلى مواجهات غير محسوبة العواقب.

صمت إقليمي يثير التساؤلات

وفي المقابل، أثار غياب ردود فعل رسمية واضحة من بعض المنظمات الإقليمية تساؤلات حول موقفها من هذه التطورات، وسط دعوات متزايدة لتحرك دولي وإقليمي يضمن احترام الحدود المعترف بها دوليًا والحفاظ على استقرار المنطقة.