advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ترامب يثير الجدل بإضافة لوحات هجومية أسفل صور رؤساء أمريكا في البيت الأبيض

محمد يوسف

الأربعاء, 17 ديسمبر, 2025

10:24 م

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة من الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية، بعد إضافة لوحات جديدة أسفل صور رؤساء الولايات المتحدة السابقين في ما يُعرف بـ«ممشى المشاهير الرئاسي» داخل البيت الأبيض، تضمنت عبارات نقدية وساخرة، بل وهجومية، بحق عدد من أسلافه.

ممشى الرؤساء في الرواق الغربي

وتقع مجموعة صور الرؤساء الأمريكيين، وعددهم 45 رئيسًا، على جدار الرواق الغربي الذي يربط الجناح الغربي، حيث المكتب البيضاوي، بالمبنى الرئيسي للبيت الأبيض. وقد رصد الصحفيون، اليوم الأربعاء، اللوحات الجديدة التي أُضيفت أسفل الصور، والتي حملت تعليقات حادة تجاه رؤساء ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء، من بينهم جو بايدن وباراك أوباما وجورج دبليو بوش، إضافة إلى عبارات ساخرة بحق جيمي كارتر وبيل كلينتون.

لوحات هجومية بحق جو بايدن

جاءت اللوحات أسفل صورة الرئيس السابق جو بايدن بلهجة شديدة القسوة، حيث وصفته بأنه «أسوأ رئيس في تاريخ أمريكا»، على حد تعبيرها، واتهمته بالإشراف على «سلسلة من الكوارث غير المسبوقة» بعد توليه الحكم. كما حمّلته مسؤولية ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة الدولار، إلى جانب انتقاد سياساته المتعلقة بالطاقة والحدود الجنوبية والهجرة غير الشرعية.

وتطرقت العبارات إلى الانسحاب من أفغانستان، واعتبرته من أكثر الأحداث «إذلالًا» في تاريخ الولايات المتحدة، كما ربطت بين سياسات بايدن وبين الغزو الروسي لأوكرانيا والهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر. واختُتمت اللوحات بالإشارة إلى انسحابه من سباق إعادة انتخابه بعد مناظرة يونيو 2024، واتهامه باستخدام أجهزة إنفاذ القانون ضد خصومه السياسيين، قبل التأكيد على إعادة انتخاب ترامب «بأغلبية ساحقة».

انتقادات حادة لحقبة باراك أوباما

أما اللوحات الخاصة بالرئيس الأسبق باراك أوباما، فقد وصفته بأنه «أحد أكثر الشخصيات السياسية إثارة للجدل في التاريخ الأمريكي»، مع الإشارة إلى إقراره قانون الرعاية الصحية الذي اعتبرته «غير فعال»، وما ترتب عليه من خسارة حزبه السيطرة على الكونغرس.

كما انتقدت سياسته الخارجية، لا سيما الاتفاق النووي مع إيران واتفاقيات باريس للمناخ، واعتبرت أن فترة حكمه شهدت تمدد تنظيم داعش، وانهيار الأوضاع في ليبيا، وسيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم. وتضمنت اللوحات اتهامات باستخدام مؤسسات الدولة ضد الخصوم السياسيين، والتجسس على حملة ترامب الانتخابية عام 2016، واعتبار قضية «روسيا» واحدة من أكبر الفضائح السياسية في تاريخ الولايات المتحدة، وفقًا للنص الوارد على اللوحات.

تقييم مختلط لرئاسة جورج دبليو بوش

وفيما يخص الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، جاءت اللوحة أقل حدة مقارنة بغيرها، حيث استعرضت أبرز محطات رئاسته، وعلى رأسها هجمات 11 سبتمبر 2001 وقيادته لما سُمي بـ«الحرب على الإرهاب». وأشارت إلى إنشائه وزارة الأمن الداخلي، مقابل انتقاده لشن حربين في أفغانستان والعراق وُصفتا بأنهما «كان من الممكن تجنبهما».

كما تناولت اللوحة بعض سياساته الداخلية، مثل التخفيضات الضريبية وتوسيع برنامج الرعاية الصحية لكبار السن، قبل الإشارة إلى اندلاع الأزمة المالية العالمية والركود الاقتصادي في نهاية ولايته.

جدل سياسي واسع داخل واشنطن

وأعادت هذه الخطوة غير المسبوقة الجدل حول استخدام الرموز الرسمية في البيت الأبيض لتوجيه رسائل سياسية مباشرة، وسط تساؤلات بشأن مدى التزام المؤسسة الرئاسية بالأعراف التقليدية التي درجت على توثيق تاريخ الرؤساء السابقين دون إطلاق أحكام سياسية حادة بحقهم.