أصدرت وحدة مدارس النيل المصرية الدولية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بيانًا رسميًا كشفت خلاله عن اتخاذ حزمة من القرارات العاجلة بعد واقعة الاعتداء على تلاميذ مدرسة النيل المصرية الدولية فرع الياسمين بالقاهرة.
وأكدت الإدارة أن الإجراءات الجديدة تأتي في إطار حرص المدرسة على توفير بيئة تعليمية آمنة قائمة على الثقة والشفافية، مع التأكيد على عدم التهاون مع أي تقصير أو ممارسات تتعارض مع قيم المدرسة ومعايير حماية الأطفال.
وجاءت أبرز القرارات بإقالة مديرة المدرسة ومديرة مرحلة رياض الأطفال، بالإضافة إلى إقالة جميع أفراد الأمن سواء ثبت تورطهم أم لا، وإقالة عدد من المشرفات العاملات بمرحلة رياض الأطفال بعد نتائج التحقيق التي كشفت عن بعض الإهمال والتقصير في أداء واجباتهم.
كما تم إعادة هيكلة منظومة الأمن بالكامل داخل جميع الفروع، مع استبعاد العناصر غير المنضبطة وتشديد معايير اختيار أفراد الأمن لحين إنهاء إجراءات التعاقد مع شركة أمن وحراسات خاصة في فترة وجيزة، مع حظر أي تعامل مباشر أو منفرد بين أفراد الأمن وأطفال مرحلة KG، وتعيين فرد أمن سيدة على مدخل مبنى رياض الأطفال.
وأوضحت الإدارة أنها قامت بتركيب وتحديث كاميرات مراقبة حديثة تغطي جميع المداخل والمخارج والممرات وغرف الأنشطة والساحات، مع الالتزام بالضوابط القانونية المنظمة للخصوصية.
وتم تفعيل الاجتماعات الدورية مع أولياء الأمور في كل المراحل، ووضع سياسات صارمة لمكافحة أي شكل من أشكال الإساءة أو التحرش، مع تطبيق مبدأ المحاسبة الفورية دون استثناء، وفتح قنوات تواصل آمنة لأولياء الأمور لضمان سرعة التعامل مع أي ملاحظات تتعلق بسلامة الطلاب.
كما تم إنشاء غرف مخصصة لمتابعة كاميرات المراقبة بكل فرع من فروع المدارس، تعمل طوال اليوم الدراسي، مع تعيين موظفات مختصات لمتابعة الكاميرات بشكل دائم وتسجيل أي ملاحظات أو تصرفات غير منضبطة والإبلاغ الفوري لإدارة المدرسة لاتخاذ الإجراءات اللازمة دون أي تأخير.
وأصدرت الإدارة تعليمات مشددة بعدم دخول أفراد الأمن إلى حرم المدرسة الداخلي أو التواجد داخل المباني التعليمية، مع إلزامهم بإجراء تحاليل مخدرات دورية وتقديم شهادات طبية ونفسية موثقة تثبت السلامة الصحية والنفسية لهم، مع إعادة التقييم بشكل دوري وفقًا لسياسات المدرسة.
وأكدت الإدارة أن أمن وسلامة الطلاب يمثل أولوية قصوى وخطًا أحمر لا يسمح بتجاوزه تحت أي مسمى، وأن الإدارة ملتزمة بتطبيق أعلى معايير الانضباط والرقابة لضمان بيئة تعليمية آمنة ومستقرة.
من جانبها، أكدت وزارة التربية والتعليم استمرارها في تنفيذ الإجراءات التي أعلن عنها الوزير محمد عبد اللطيف لضمان سلامة الطلاب.
بما في ذلك تكليف لجنة مختصة بإدارة مدارس النيل المصرية الدولية، ومراجعة وتكثيف كاميرات المراقبة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية تجاه المسؤولين الذين ثبت تورطهم في التقصير أو الإهمال.
كما أعلنت الوزارة عن إطلاق حملة توعوية موسعة بكافة مدارس الجمهورية لمواجهة السلوكيات غير اللائقة والإيذاء النفسي والجسدي، بهدف تعزيز وعي جميع أطراف المنظومة التعليمية وتحقيق بيئة تعليمية آمنة.