جرى اتصال هاتفي اليوم الثلاثاء بين الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، ومسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، وذلك في إطار التنسيق المستمر بين مصر والولايات المتحدة، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأشاد الجانبان بالعلاقات الثنائية المتميزة، مؤكّدين أهمية استمرار التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث ناقشا ملفات عدة في إفريقيا، أبرزها الأوضاع في السودان وليبيا، إلى جانب التطورات في منطقة البحيرات العظمى وشرق الكونغو الديمقراطية ومنطقة القرن الإفريقي.
وفيما يخص السودان، شدد الطرفان على دعم وحدة البلاد وسلامة أراضيها، مؤكدين الرفض الكامل لأي محاولات تهدف إلى تقسيمها أو الإضرار باستقرارها، وجددوا إدانة الهجوم على مقر البعثة الأممية في كادوقلي، معربين عن التضامن الكامل مع الشعب السوداني.
وأكد الوزير عبد العاطي دعم مصر للمؤسسات الوطنية السودانية، داعيًا إلى إطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات دون عوائق، وتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والوكالات الإغاثية، وتحقيق وقف شامل لإطلاق النار، بما يضمن أمن واستقرار السودان وتنميته.
وفي ليبيا، جدد الوزير عبد العاطي موقف مصر الداعم لوحدة البلاد والحفاظ على مؤسسات الدولة، مشددًا على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة بملكية ليبية خالصة، تُفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المتزامنة في أقرب وقت ممكن، وإخراج القوات الأجنبية والمرتزقة، وتفكيك الميليشيات المسلحة لتعزيز الاستقرار والأمن في ليبيا والمنطقة.
كما تناول الاتصال الأوضاع في منطقة البحيرات العظمى، مشيدًا بالجهود الأمريكية التي أسفرت عن توقيع اتفاق واشنطن بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، مؤكدًا ضرورة خفض التصعيد وتنفيذ بنود الاتفاق كأساس لبناء الثقة وترسيخ المصالحة، ودعم مصر لجهود إحلال السلام والتنمية الشاملة في المنطقة، مع تعزيز علاقات حسن الجوار والتعاون الإقليمي والدولي لضمان استدامة الاتفاق وتحقيق سلام دائم لشعوب المنطقة.