تصدر السودان، للمرة الثالثة على التوالي، قائمة مراقبة الأزمات الإنسانية العالمية، التي تسلط الضوء على الدول الأكثر عرضة لحالات طوارئ إنسانية جديدة أو تفاقم أخرى، وفق ما أعلنته لجنة الإنقاذ الدولية.
وقال ديفيد ميليباند، الرئيس التنفيذي للجنة، إن ما تشهده السودان "ليس مجرد حادث مأساوي، بل أزمة تتفاقم بسبب تقاعس المجتمع الدولي، حيث تسهم الأفعال والأقوال في إطالة أمدها". وأضاف أن حجم الأزمة في السودان جعلها "أكبر أزمة إنسانية مسجلة على الإطلاق".
وجاءت الأراضي الفلسطينية وجنوب السودان وإثيوبيا وهايتي في المراتب التالية خلف السودان، وأوضحت اللجنة أن هذه الدول تمثل 12% فقط من سكان العالم، لكنها تستضيف 89% من المحتاجين للمساعدات الإنسانية، ومن المتوقع أن تحتوي على أكثر من نصف من يعانون الفقر المدقع والمجاعات عالميًا بحلول 2029.
كما شملت القائمة ميانمار، جمهورية الكونغو الديمقراطية، مالي، بوركينا فاسو، لبنان، أفغانستان، الكاميرون، تشاد، كولومبيا، النيجر، نيجيريا، الصومال، سوريا، أوكرانيا، واليمن.
وتأتي هذه الإحصاءات في ظل تداعيات الحرب الأهلية التي اندلعت في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، وأسفرت عن نزوح أكثر من 12 مليون شخص، ومقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين، مما وصفته الأمم المتحدة بأنها "أسوأ أزمة إنسانية في العالم".
وأشار برنامج الأغذية العالمي في أكتوبر الماضي إلى أن أكثر من 21 مليون شخص في السودان يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد أو أسوأ، مع تفشي المجاعة في مدينتي الفاشر وكادقلي نتيجة الصراع، مؤكدًا الحاجة لمضاعفة التمويل لإغاثة 8 ملايين شخص شهريًا.
كما يعاني الفارون من نقص الموارد، وفقدان أقاربهم، وحالات اغتصاب وانتشار الكوليرا في مناطق عديدة، في حين يفتقر العاملون في المجال الإنساني إلى الدعم الكافي للتعامل مع الأزمة.