advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"الإفتاء" توضح الفرق بين الابتلاء والعقوبة في الإسلام

مصطفى علوان

الإثنين, 15 ديسمبر, 2025

08:08 م

تلقى الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالاً حول الفرق بين الابتلاء والعقوبة، وكيف يمكن التمييز بينهما، وذلك ضمن برنامجه الأسبوعي "فتاوى الناس" على قناة الناس. وأوضح الشيخ وسام أن هذا السؤال من الأسئلة المهمة التي يخطئ فيها الكثير من الناس، حتى يصل البعض إلى سوء الظن بالله ويعتقد أن البلاء غضب من الله أو عقوبة له، وهو فهم غير صحيح، لأن الله سبحانه وتعالى يريد الخير لعباده دائمًا.

وأشار الشيخ وسام إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم علمنا أن كل ما يصيب المؤمن خير، سواء كان سراءً أو ضراءً، فقال: «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذلك إلا للمؤمن». وأضاف أن المؤمن إذا أصابته السراء شكر، وإذا أصابته الضراء صبر، وفي كلتا الحالتين يكون ذلك خيرًا له.

وبيّن أمين الفتوى أن الابتلاء ليس دليلًا على غضب الله أو عقوبة، بل قد يكون تعبيرًا عن محبته واصطفائه لعبده. فقد يقدّر الله البلاء لعبده ليختبر صدقه أو ليعلو درجته، فالصبر على الابتلاء سبب في نيله منزلة رفيعة عند الله، وهو جزء من رحمة الله وحنانه لعباده المؤمنين.

وأشار الشيخ وسام إلى أن أشد الناس بلاءً هم الأنبياء، لأنهم أعلى الناس منزلة عند الله، يليه المتميزون من المؤمنين، مما يوضح أن البلاء في كثير من الأحيان يكون امتحانًا ووسيلة للترقية والرفعة، وليس عقوبة أو إهانة.

واختتم الشيخ وسام حديثه بالتأكيد على أهمية حسن الظن بالله في جميع ما يجريه لعباده، وعدم اعتبار الابتلاء علامة على غضب أو كراهية الله، داعيًا الجميع لأن يجعلوا ظنهم بالله حسنًا، وأن يسألوا الله أن يكونوا من أهل الفردوس الأعلى، وأن يرزقهم الصبر والرضا في مواجهة أقداره.