نقلت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن البيت الأبيض بعث برسالة حادة اللهجة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعرب فيها عن استيائه الكبير من اغتيال القيادي في حركة حماس رائد سعد.
واعتبرت الإدارة الأمريكية أن هذه العملية تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد مسار التهدئة الهش في المنطقة، ويقوض الجهود المبذولة لمنع اتساع دائرة العنف.
اغتيال رائد سعد يُعد انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار
أكدت الرسالة الأمريكية أن عملية اغتيال رائد سعد تُصنّف كـانتهاك مباشر لاتفاق وقف إطلاق النار، مشددة على أن مثل هذه الخطوات قد تهدد الجهود الدبلوماسية الرامية للحفاظ على الهدوء في المنطقة.
ولفتت واشنطن إلى أن أي تحرك أحادي الجانب في هذا السياق قد يُدخل المنطقة في موجة جديدة من التوتر والصراع.
إحباط متزايد داخل الإدارة الأمريكية
أوضح التقرير أن مسؤولين أمريكيين بارزين، من بينهم ماركو روبيو، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، يشعرون بحالة إحباط شديدة تجاه السياسات السياسية والعسكرية لنتنياهو، بسبب ما وصفوه بعدم الالتزام بالتفاهمات والاتفاقات المسبقة مع واشنطن في القضايا الحساسة.
وأشاروا إلى أن هذا السلوك قد يعقد جهود الولايات المتحدة في إدارة النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي.
مخاوف من تقويض مسار التهدئة
حذر المسؤولون الأمريكيون من أن مثل هذه العمليات قد تؤدي إلى نسف مسار التهدئة بالكامل، مضيفين أنها قد تؤدي إلى موجة جديدة من التصعيد العسكري والعنف في المنطقة.
وأكدوا أن الولايات المتحدة تسعى حاليًا إلى احتواء التوترات، وتشجيع الأطراف المعنية على الحلول السياسية بدلًا من الردود العسكرية الأحادية.
تحديات المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة
أوضح المؤرخ والصحفي المتخصص في الشؤون الدفاعية والخارجية، مارك أوربان، أن الشرق الأوسط يواجه تحديات كبيرة لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، والتي تشمل نزع سلاح حركة حماس، وتشكيل سلطة حكم جديدة في القطاع، وانسحاب القوات الإسرائيلية.
وأكد أوربان في مقال نشرته صحيفة صنداي تايمز البريطانية أن الظروف الحالية تجعل تنفيذ هذه المرحلة صعبًا للغاية، على الرغم من الجهود المكثفة قبل اللقاء المزمع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في البيت الأبيض بتاريخ 29 ديسمبر الجاري.