كشف الفنان محمد صبحي موقفه الحاسم من فيلم «الست» الذي يتناول سيرة كوكب الشرق أم كلثوم، مؤكداً أنه يرفض تقديم أي عمل فني مهما كان مبدعاً إذا تعارض مع الحقائق التاريخية.
وقال صبحي، خلال تصريحات تلفزيونية يوم الأحد، "كممثل قد يُعرض عليّ فيلم أو مسرحية عظيمة فنياً، لكن إن كانت مخالفة للحقيقة لا يمكن أن أقدمها"، مؤكداً أن الصدق هو الشرط الأول لأي عمل يتناول سيرة الرموز الفنية.
وجّه صبحي رسالة عتاب للفنانة منى زكي، قائلاً: «ألوم تلميذتي وحبيبتي منى زكي-وأنا أفتخر بها-أن تقع في مثل هذه الوقيعة»، في إشارة إلى تحميل الفن مسؤولية أخلاقية عند تناول التاريخ والرموز الفنية.
واستعاد صبحي ذكرياته مع أم كلثوم، موضحاً أنه عمل في شبابه على شباك تذاكر حفلاتها، وشاهد احترام الجمهور الكبير لها. ونفى شائعات عن بخلها، قائلاً: «لا يوجد أكرم من أم كلثوم».
واستشهد بموقف شخصي حين اشترى تذكرة بثلاثة جنيهات في الصف الأول وطُلب منه إخلاء المقعد لضيف أجنبي، فتدخلت أم كلثوم بنفسها، ونقلته إلى مكان أفضل، وأهدته بعد الحفل ظرفاً به 50 جنيهًا.
وشدد صبحي على أن أم كلثوم قامة فنية لا يمكن النيل منها، محذراً من اختزال الرموز في روايات سطحية أو مغلوطة قد تُسيء لتاريخ الفن المصري.
وأوضح موقفه الرافض لتقديم الحياة الشخصية للفنانين على الشاشة: «لا أريد أن أرى نجيب الريحاني مع من تزوج أو عاش… ما يهمني هو معاناته الفنية وكيف صنع فنًا محترمًا»، مؤكداً أن الحياة الخاصة غالباً ما تُقدّم بالكذب والمبالغة.
واختتم صبحي حديثه بالتأكيد على أن تكريم الرموز يجب أن يكون عبر مناقشة إبداعهم وتجربتهم الفنية، كما فعل حين قدّم أعمالاً تُبرز قيمة نجيب الريحاني الفنية دون الاقتراب من خصوصياته، معتبراً أن السير الذاتية إن لم تُقدَّم بصدق واحترام للتاريخ تتحول من توثيق إلى تشويه، ومن تكريم إلى إساءة.