advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

كارثة رقمية في بريطانيا.. سرقة مستندات حساسة تكشف أسرار خطيرة عن العائلة الملكية

شرين احمد

الأحد, 14 ديسمبر, 2025

12:20 م

في واقعة هزت العاصمة لندن، كشفت صحيفة ديلي ميل عن تسريب مستندات حساسة من خدمة الصحة الوطنية البريطانية (NHS) بعد استهدافها من قراصنة روس، ما أثار حالة من القلق بشأن أمان البيانات الطبية لأبرز الشخصيات في المملكة المتحدة.

معلومات خطيرة عن أفراد العائلات الملكية البريطانية

وتمكن القراصنة من سرقة مئات الآلاف من المستندات، شملت معلومات عن أفراد العائلات الملكية البريطانية والأجنبية، كبار القضاة، وأعضاء مجلس اللوردات، بالإضافة إلى معلومات تخص مرضى خاصين ومستشفيات NHS متعددة، وفق ما ذكرت الصحيفة.

ووصفت الصحيفة هذا الاختراق الرقمي بأنه أحد أكبر الانتهاكات التي تعرضت لها NHS على الإطلاق، حيث تم نشر 169,000 مستند سري على الإنترنت المظلم بعد استغلال ثغرة في برنامج مقدم من شركة أوراكل الأمريكية.

وأشارت التقارير إلى أن بعض المستندات تضمنت تفاصيل فواتير مرتبطة بمقار ملكية مثل كلارنس هاوس، قصر باكنجهام، ساندرينجهام، وقلعة وندسور، ما يثير مخاوف جدية حول حماية البيانات الطبية للعائلة الملكية، في ظل استمرار الملك في تلقي علاج غير معلن من السرطان.

المستندات طالت BBC وأندية الدوري الإنجليزي الممتاز

وبحسب الصحيفة، فإن المستندات المسربة لم تقتصر على الشخصيات الملكية فقط، بل طالت أيضًا أطفالًا يتلقون العلاج في NHS، نساء يخضعن لعلاج الخصوبة، ومرضى غسيل الكلى، فضلاً عن جهات أخرى مثل BBC، أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، نبلاء بريطانيين، ومليارديرات، وأحد أفراد العائلة الملكية البحرينية.

فدية مالية مقابل عدم النشر

وأكد خبراء الأمن السيبراني أن برنامج أوراكل المستخدم في NHS والخزانة البريطانية كان عرضة لهجمات القراصنة الروس منذ أكتوبر الماضي، حيث حذروا من إمكانية استغلاله للحصول على بيانات حساسة. ووفق تقارير، فإن مجموعة القراصنة المعروفة باسم Clop أرسلت رسائل إلكترونية للمسؤولين التنفيذيين تطالب بفدية مالية مقابل عدم نشر البيانات.

وأوضحت الصحيفة أن الملفات تم نشرها على الإنترنت الأسبوع الماضي بعد رفض NHS دفع المطالب المالية، بينما تتخذ Barts NHS Health Trust إجراءات قانونية لمنع نشر البيانات.

وقال متحدث باسم NHS إن لا توجد أنظمة وطنية تأثرت بالاختراق، مؤكدًا أن المنظمة قدمت الدعم للهيئات المحلية المتأثرة وتواصلت مع شركة أوراكل للتعليق على الحادث.

ويثير هذا التسريب أسئلة حول خطط إدخال أنظمة الهوية الرقمية في المملكة المتحدة، خصوصًا مع ارتباط مالك أوراكل، الملياردير لاري إليسون، بتمويل مؤسسة توني بلير، التي تضغط من أجل تطبيق هذه الأنظمة، مما يزيد المخاوف بشأن أمان المعلومات الشخصية والسرية.