قال المحامي طارق العوضي، عضو هيئة الدفاع عن الأطفال المجني عليهم في قضية مدرسة الإسكندرية، في منشور له على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك يوم السبت: "أقيلوا وزير التربية والتعليم الآن، الآن وليس غدًا".
وأضاف العوضي أن هذه الخطوة ضرورية على خلفية الكشف عن تجاوزات خطيرة داخل المدرسة، والتي لم تقتصر على المتهم الرئيسي، بل شملت تقصيرًا وربما تواطؤًا من عناصر داخل إدارة المدرسة، ساعدت على ارتكاب الجرائم وإخفاء آثارها.
وكان "العوضي" قد أوضح أن الجلسة الأخيرة كشفت تفاصيل صادمة، مشيرًا إلى أن المتهم استغل سلطته داخل المدرسة على مدار ما يقرب من 30 عامًا، وأن هناك العديد من الأهالي الذين تواصلوا مع فريق الدفاع للإبلاغ عن حالات مشابهة حدثت لأطفال آخرين.
وأشار إلى أن المحكمة عرضت مقاطع فيديو سجلتها النيابة أثناء معاينة موقع الجريمة، تضمنت إفادات أربعة أطفال لم تتجاوز أعمارهم خمس سنوات، شرحوا فيها بطريقة برئية الأفعال المشينة التي تعرضوا لها، وهو ما أثار صدمة جميع الحاضرين في القاعة.
وأكد العوضي أن وزارة الداخلية اتخذت إجراءات أمنية مشددة أثناء الجلسة، شملت تخصيص ممرات آمنة بعيدة عن بقية المتقاضين، ومنع أي تصوير للأطفال، إضافة إلى تخصيص غرفة خاصة داخل القاعة تمكّن الأطفال وأسرهم من متابعة الإجراءات دون مواجهة الحضور.
وشهدت الجلسة موقفًا مفاجئًا، إذ حضر محامون عن المتهم وطالبوا بمهلة للاستعداد للمرافعة، ما دفع المحكمة لتأجيل القضية لاستكمال عرض الأدلة، بما في ذلك تقارير الطب الشرعي، وتحريات المباحث، وتقارير المجلس القومي للأمومة والطفولة، إضافة إلى المرافعة المرتقبة للنيابة العامة، والتي وصفها العوضي بأنها ستكون "تاريخية".
وشدد العوضي على أن النيابة العامة وهيئة الدفاع وأسر الأطفال مصمّمون على توقيع أقصى عقوبة على المتهم، مؤكداً أن الجريمة تندرج تحت بند "هتك العرض لطفل ممن له سلطة عليه"، والذي تصل عقوبته إلى الإعدام وفقًا للمادة 290 من قانون العقوبات.
وأضاف أن الأيام المقبلة قد تشهد تقديم بلاغات جديدة من أسر أخرى لأطفال تعرضوا لاعتداءات مماثلة، مؤكدًا ضرورة محاسبة كل من ثبت تورطه أو ساهم في التستر على الجريمة.
واختتم العوضي تصريحاته بالتحذير من استمرار الإهمال أو التواطؤ، مؤكدًا أن الدفاع لن يقبل أي تفاوض خارج إطار القانون، وداعياً النائب العام ووزارة الداخلية إلى استكمال التحقيق مع جميع الأطراف المعنية لضمان تحقيق العدالة وحماية الأطفال من أي انتهاكات مستقبلية.